تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
إكرام العدول " ، فإن الفساق إذا خرجوا عن دليل وجوب الإكرام ، فالمعارضة بين دليل وجوب إكرام العلماء واستحباب إكرام مطلق العدول وإن كانت بالعموم من وجه إلا أنه لابد وأن يقدم عموم وجوب الإكرام ، فإن في العكس محذورا لا يمكن التزامه ، وهو الغاء العام بالمرة أو الغاء الخاص المطلق . وإلى هذا يشير الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، حيث يقول : " والسر في ذلك واضح ، إذ لولا الترتيب في العلاج لزم إلغاء النص أو طرح الظاهر المنافي له رأسا ، وهو باطل " فهو كما ترى قد استند في هذا الجمع إلى أنه لولاه لزم أحد الباطلين ، ولم يستند إلى انقلاب النسبة بعد التخصيص ، حتى يورد عليه - كما في تعليقة المحقق الخراساني ( قدس سره ) - بأنه خلاف مبناه ( قدس سرهما ) . وأما ما عن بعض أعاظم المحققين من أنه لا يشترط في تقديم أحد المتنافيين على الآخر جعله قرينة على إرادة خلاف ظاهره ، بل ربما يقتضي طرحه كلية ، ففيه أن طرح أحد المتعارضين بالمرة ليس جمعا دلاليا عرفيا بين الدليلين ، بل لا شبهة في أنه إذا لزم الطرح عدا من المختلفين ودخلا تحت أخبار العلاج . وإن اتحدت نسبتها بالعموم من وجه فلا مجال لترجيح بعضها على بعض ، وكان اللازم الرجوع إلى أخبار العلاج ، - بناء على شمولها للمتعارضين بالعموم من وجه أيضا كما هو الحق ، اللهم إلا أن يكون هنا قرينة خاصة على تقديم بعضها على الآخر ، كما إذا كان بعضها أقل فردا من الآخر ، بحيث يراه العرف مقدما على ما يعارضه ، وحجة أقوى منه على خلافه فيقدم عليه ، وحينئذ فربما يحدث بعد هذا التقديم ترجيح في سائر المتعارضات بما يوجب تقدمه على غيره ، وإلى هذا أشار الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في ذيل كلامه حيث قال : " وقد لا تنقلب النسبة فيحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة واحدة . . . الخ " . فراجع . الجهة الثالثة : إذا استلزم تقديم الخصوصات المتعددة على العام بقائه بلا مورد أو انتهاء تخصيصه إلى تخصيص الأكثر المستهجن ، كما إذا ورد " يجب إكرام