تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
8 - فصل

هل أخبار العلاج تعم المتعارضين بالعموم من وجه ؟

وعلى فرض العموم فهل يفصل بين المرجحات السندية وغيرها ؟ قد يستظهر اختصاص أخبار العلاج من حيث الموضوع بما كان من الأخبار بجميع مفاده مخالفا ومعارضا للآخر ، ومن حيث الحكم بما يؤخذ به ويترك مخالفه بالمرة ، فلا محالة لا تعم العامين من وجه ، فإنه لا وجه لطرح مورد الافتراق فيهما ، ولو كان فيهما طرح لاختص بمورد الاجتماع الذي تعارض فيه الخبران ، وقد قواه سيدنا الأستاذ وبعض أهل التحقيق ( قدس سرهما ) . إلا أنه لا يبعد أن يدعى شمول عنوان الخبرين المختلفين لما اختلفا وتعارضا تعارضا مستقرا في بعض مضمونهما أيضا ، وأن يدعى بتناسب الحكم والموضوع أن الأخذ والطرح المأمور بهما ترجيحا أو تخييرا مختص بمورد اختلافهما ، إن كلا فكلا وإن بعضا فبعضا ، وهو مختار الشيخ الأعظم وبعض الأعاظم ( قدس سرهما ) واختاره بعض أعيان المحققين ( قدس سره ) في حاشيته المباركة على الكفاية . وبعد عموم هذه الأخبار لهما فقد يقال بعدم جريان المرجحات السندية كالترجيح بالأصدقية والأعدلية فيهما ، لأن التعبد بصدور الخبر لا يمكن أن يتبعض بالنسبة لمورد الافتراق والاجتماع ، بل إما أن يكون الخبر العام صادرا ، وإما أن لا يكون صادرا بالمرة ، فإنه لم يتضمن إلا لفظا واحدا عاما . وفيه : أن الترجيح بها لا يتعين فيه أن يؤول إلى أصل الصدور ، بل يمكن أن يكون ناظرا إلى كيفية الصادر . وبعبارة واضحة : إن ما نص عليه أخبار العلاج ليس إلا الأخذ بأحد الخبرين وترك الآخر بلا تعرض لسر هذا الحكم ، ودعوى أن سره متعين في أنه يحكم بصدور المأخوذ وعدم صدور المتروك ، ممنوعة ، فإن الترجيح بمرجحات السند إنما يناسب أن ترك المرجوح إنما هو لأجل مجئ احتمال للكذب فيه ليس في الآخر ، لكون راويه أصدق ، وهذا الكذب المحتمل كما يحتمل أن يتعلق بأصل