تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أقول : وهذا الذي ذكره لا يترتب عليه ثمرة عملية هنا ، فإنه بعد ورود الأخبار المعتبرة بوجوب الأخذ بالمخالف يجب الأخذ به على كلا الاحتمالين ، سواء كان في مقام تميز الحجة عن اللا حجة ، أو في مقام ترجيح حجة على أخرى . . . ، وعهدة الدعوى المذكورة في كلامه على مدعيها ، وإن لا يبعد أن يقال : بأنه من باب ترجيح حجة على أخرى ، ويؤيده السؤال عن حكمه ، فان السؤال يكشف عن وجود التحير للسائل ، وهو إنما يكون إذا كان كلاهما حجة غير فعلية عند التعارض ، وإلا فلو كانت أصالة الجهة في أحدهما المعين غير جارية عند العرف لما كان هنا تحير ليسأل طريق رفعه ، والله العالم . نعم ، بالنسبة إلى الأخذ بموافق الكتاب إن سلمنا إيراد المحقق المذكور ( قدس سره ) يترتب ثمرة عملية ، فإنه بناء على مقالته ليس ظاهر الكتاب من المرجحات أصلا ، ومتى لم يكن الخبران مخالفين لنص الكتاب يرجع إلى الترجيح بمخالفة العامة ، والموافقة لنص الكتاب دليل على الصحة ومخالفته شاهد البطلان ، وذلك أنه عليه لابد من إرادة المخالفة للنص من الأخبار الدالة على طرح المخالف ، لما عرفت من عدم قابليتها للتقييد وورود أخبار مخصصة أو مقيدة للكتاب ونحوها عنهم ( عليهم السلام ) ، بخلافه على قول المشهور فإن الموافقة لظاهر الكتاب من المرجحات ، فيؤخذ بموافق ظاهر الكتاب ، ولا تصل معه النوبة إلى الرجوع إلى الترجيح بمخالفة العامة . وحيث قد عرفت أن الترجيح بموافقة الكتاب إنما هو في ما كان أحد المتعارضين موافقا لظاهره والآخر مخالفا له ، وأن هذه الموافقة والمخالفة ليست مورد أخبار العرض الابتدائي ، أعني الطائفة الأولى التي ذكرنا ، فتقديم الاخذ بالصفات والشهرة عليها - إن استلزم تقييدا - فإنما هو في أخبار الطائفة الثانية دون الأولى التي هي آبية عن التقييد ، فلا يرد اشكال الكفاية . فراجع . إلا أنك عرفت أن صفة الراوي ليست من المرجحات ، والشهرة إذا بلغت حد الإجماع على الخبر ليست من باب المرجحات ، بل مما تتميز بها الحجة ، ومن