تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة [ أرأيت إن المفتيين غبي عليهما معرفة حكمه من كتاب وسنة خ يب ] ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم ، بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف [ بما خالف . خ يب ] العامة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك : فإن وافقهما الخبران جميعا ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) والعبارة موافقة لمتن الكافي ، ورواه التهذيب مثله إلا في بعض الموارد وقد أشرنا إلى أهمه . وفي مرفوعة زرارة المروية عن عوالي اللآلي عن العلامة أنه روي مرفوعا إلى زرارة بن أعين ، قال : سألت الباقر ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك ، يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ فقال ( عليهما السلام ) : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال ( عليه السلام ) : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال ( عليه السلام ) : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، قلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الأخير . وفي رواية : أنه ( عليه السلام ) قال : " إذن فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله " ( 2 ) . ولقد نقلنا الحديثين بطولهما لئلا يفوت أو لا يتوهم قرينية بعض فقراتهما على
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 67 - 68 باب اختلاف الحديث الحديث 10 ، التهذيب : ج 6 ص 302 باب زيادات القضاء ح 52 . ( 2 ) المستدرك : ج 7 ص 303 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 .