المقصد الثامن
في تعارض الأدلة والأمارات
1 - فصل
في تعريف موضوع البحث
إن موضوع البحث عن حكم التعادل والترجيح طبقا لما ورد في أكثر
الروايات الواردة في علاج الأخبار المتعارضة هو الاختلاف والمخالفة .
ففي مقبولة عمر بن حنظلة " . . . وكلاهما اختلفا في حديثكم . . . . " ( 1 ) وفي موثقة
سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه
في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ ( 2 ) .
وقد ورد عنوان التعارض في خصوص مرفوعة زرارة ( 3 ) والاختلاف هو عدم
الوفاق بأن يكون كل منهما بمفاده مقابلا للآخر ينفي ما يثبته الآخر ، وهذا
الاختلاف : تارة بدوي يزول بأدنى تأمل إذا كان بينهما جمع عرفي بالتخصيص أو
الحكومة ونحوهما ، فإنهما حينئذ متوافقان ، وكان أحدهما أو كل منهما قرينة على
المراد بالآخر ، وأخرى مستقر لا يزول بعد كمال الدقة والتأمل أيضا .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 و 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 18 ب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 .