تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وفيه وجوه من الإشكال نذكر واحدا منها ، وهو : أنه مبني على وحدة حكم النهي عن نقض اليقين وحدة شخصية ، مع أن من البديهي انحلاله وتعدده بعدد أشخاص اليقين والشك في بقاء متعلقه ، ومعه لا يلزم خلف . رابعها : ما في الدرر من أن الشك السببي لكونه متقدما في الرتبة على الشك المسببي يصير في رتبته المختصة به محكوما بعدم جواز نقض اليقين به ، فإذا جاءت رتبة الشك المسببي ، فحيث لا يجتمعان - بمقتضى التعارض - تحت عموم النهي عن النقض فلا محالة لا يحكم على المسببي بالحكم المذكور ، لسبق الشك السببي واتصافه بالحكم المذكور ، وعدم إمكان اتصاف المسببي أيضا به . وفيه أولا : أن موضوع أدلة الأحكام إنما هو الأشياء بوجوداتها الخارجية ، وليس المنظور إليها رتبها العقلية ، فإذا اجتمع في الوجود أمران لهما المعية الوجودية كانا في شمول العام لهما سواء ، وإن كان بينهما تقدم وتأخر رتبي عقلي ، والدليل على ما ذكرنا هو ظهور الأدلة في ذلك بلا شبهة ولا ريب . وثانيا : أن السبق الزماني أيضا لا يوجب مزية وترجيحا للسابق لكي يختص العموم أو الإطلاق به ، ولا يعم المتأخر الزماني ، فإن جميع الأفراد مشمولة للعام ، كل في زمن وجوده ، وإذا علم بخروج أحد الفردين لم ير العرف مزية لواحد منهما ، بل إن أصالة الظهور في كل منهما معارضة بها في الآخر ، وتسقط في كليهما عن الحجية . خامسها : ما في فرائد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من أن سقوط الأصل السببي بالتعارض مع الأصل المسببي يوجب قلة فائدة الاستصحاب ، فحرصا على تكثير الفائدة يجب القول بتقدمه ، فإن إكثار الفائدة هو المناسب لهذه القاعدة المهمة . وفيه : أنه وجه استحساني لا قيمة له ، فلو اقتضى القواعد سقوطهما بالتعارض لما كان عنه محيص ، وبعده نقتصر على ما لا تعارض بينه ، كما هو مقتضى القاعدة في كل عام ومطلق . سادسها : ما في الفرائد أيضا من أن مورد بعض أخبار الباب التصريح بجريان