تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
بالإجمال ، وإما أن لا يكون . والثاني : إما أن يكون إجراؤهما موجبا للتفكيك بين متلازمين لا يكون بينهما تفكيك حتى في الحكم الظاهري ، وإما أن لا يكون كذلك . والثاني : إما أن يترتب على كلا المستصحبين أثر شرعي ، وإما أن لا يكون الأثر إلا لأحدهما . ثم إنه اختار عدم جريان شئ من الأصلين في القسم الأول والثاني ، وجريانهما في القسم الثالث ، وجريان خصوص ماله أثر في القسم الرابع . واستدل لعدم جريان شئ منهما في الأولين : بأن موضوع الأدلة - أعني الشك واليقين - وإن كان موجودا في موارد التعارض أيضا - ومقتضاه محكومية كلا اليقينين بعدم نقضهما بالشك - إلا أن ذيلها يتضمن كبرى أخرى ، وهي وجوب نقض اليقين بيقين آخر ، وهاهنا قد حصل لنا يقين آخر - ولو كان إجماليا - بارتفاع الحالة السابقة لأحد المتيقنين ، فيشمله هذه الكبرى ، وتحكم بوجوب نقض اليقين السابق به ، وحينئذ فيقع التعارض بين الكبريين ، فإنه لا يمكن الجمع بينهما في مقام الإرادة الجدية بالنسبة إلى الطرفين ، إذ الحكم ببقاء اليقينين كما يقتضيه كبرى النهي عن النقض لا يجتمع مع الحكم بوجوب نقض اليقين السابق بذاك اليقين الإجمالي . فيتعارض الكبريان وتتساقطان . هذا محصل ما أفاده ( قدس سره ) والظاهر أن مراده ليس أن الأمر ينجر إلى إجمال الدليل لكي يجاب بأنه مختص ببعض الأدلة فيبقى سائرها على الإطلاق ، بل الظهور قد انعقد لكبري الصدر والذيل في الإطلاق ، وهذا التعارض إنما يحدث لحدوث الخصوصيات المصداقية التي ليست ملحوظة في العموم والإطلاق أصلا . إلا أنه مع ذلك يرد عليه : أولا : أن ظاهر كبرى الذيل وحدة متعلق اليقين المذكور فيها مع متعلق اليقين المذكور في كبرى الصدر ، كوحدة متعلق اليقين والشك ، فإذا علم بأن هذا الثوب طاهر فكما أن الشك فيه إنما يكون بأن يشك في طهارة هذا الثوب بعينه فكذلك