تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بقاء نجاسة المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه ، أم في بقاء الملكية التعليقية المنشأة في مثل السبق والرماية ، أم في بقاء الملكية التنجيزية المنشأة في مثل البيع ، أم في غيرها ، فإن النجاسة أو الملكية كسائر الأحكام الوضعية والتكليفية المترتبة على الطبائع الكلية لا يكون لها فعلية إلا بعد وجود موضوعاتها وفعليتها ، ولا محالة يكون المتيقن الذي يشك في بقائه حكما جزئيا وإن كان الاستصحاب جاريا في جميع الجزئيات غير مختص بواحد دون آخر . هذا بالنسبة إلى ما أفاده في الصورتين الأوليين . وأما ما أفاده في الصورة الثالثة من تركب الموضوع من جزءين ففيه : أن شرائط الحكم وإن اشتركت مع موضوعه في توقف فعليته على تحققها إلا أنه لا يقتضي أن يكون موضوعه مركبا من الشرط وغيره ، بل إذا قال المولى : " إذا مرضت فاشرب المسهل " فالمفهوم عرفا منه أن حصول المرض شرط إذا تحقق يتعلق الوجوب بشرب المسهل وإن كان لا محالة يكون شرب المسهل واقعا في زمن المرض إلا أنه ضيق ذاتي ، وليس موضوع الوجوب شرب المسهل الواقع في زمنه ، فضلا عن أن يكون مركبا من الشرط وذات شرب المسهل . كما أن ما أفاده من : أن حكم الجزء أنه لو انضم إليه الجزء الآخر لترتب عليه الحكم وهو مما يقطع ببقائه - ضرورة أن العنب لو انضم إليه الغليان لصار حراما - فيه : أن العنب إذا صار زبيبا فبقاء هذا الوصف له مشكوك ، فلو أمكن إثباته له بالاستصحاب لكفى في إثبات الحرمة إذا غلى الزبيب ، لكنه أصل مثبت لا حجة فيه . وكيف كان فاستصحاب الحكم المعلق كاستصحاب الملازمة والسببية غير جاريين . إلا أنه يمكن أن يقال : إذا كان الحكم المنشأ في القانون الكلي على موضوع كلي مشروطا بعروض حالة عليه ففعلية هذا الحكم وإن كانت موقوفة على فعلية الموضوع وشرط الحكم كليهما ، فإذا قال مثلا : " العنب إذا غلى يحرم " ففعلية