تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الذي كان حاصلا للمكلف ، أترى أن قول الباقر ( عليه السلام ) في الصحيحة الثانية لزرارة : " لأنك كنت على يقين من طهارتك [ من نظافة ] ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا " لا يراد منه اليقين الواقعي الذي تعقبه الشك ؟ أو ترى أنه ( عليه السلام ) في مقام إلقاء أن المخاطب في زمن واحد اجتمع فيه وصف اليقين والشك حتى يكون بيده وتحت اختياره أن ينقض اليقين بالشك ، أو لا ينقضه ؟ كلا ، بل لا يشك في أن مقابل الشك المذكور هو اليقين الذي تعقبه الشك ، وهذا الذي أفاده العلمان كما قال المحقق الخراساني ( قدس سره ) - في غاية الدقة والبعد عن أذهان أهل العرف ، فلا يكون هو الوجه في إسناد النقض إلى اليقين في المحاورات المتعارفة ، بل إن وجهه هو تجريد المتيقن ومتعلق اليقين عن التقيد بالزمان ، فهو كما قال الإمام ( عليه السلام ) : " كان على يقين بنظافة ثوبه " وبالشك لا ينقض يقينه بها ، ويجري عملا على أن ثوبه طاهر نظيف . الأمر الثاني في أن الاستصحاب معتبر في خصوص الموضوعات الجزئية ، أو فيها وفي الأحكام الجزئية في الشبهات الموضوعية ، أو فيها وفى الأحكام الكلية أيضا ؟ وجوه : إن المشهور بين المشايخ والمحققين اعتباره مطلقا ، ولعل ظاهر الفاضل النراقي التفصيل بين الشبهة الموضوعية والحكمية ، وهو المنقول عن بعض أعاظم العصر دام ظله بحسب تقرير بعض أصحاب بحثه ، وصريح المنقول عنه في تقرير صاحب مباني الاستنباط التفصيل بين استصحاب الموضوعات الجزئية واستصحاب الأحكام ، فيجري في الأول دون الأخير ، من دون فرق بين الشك في الحكم الكلي الإلهي والحكم الجزئي في الشبهة الموضوعية . والمشهور هو المنصور ، وذلك لعدم تمامية ما ذكروه وجها للتفصيل من