يعلم أنه لا دخل له ، وأن ذكره كان لأجل أن المورد كذلك ، فالعمدة والأصيل هو
إثبات أن المراد باليقين جنسه ، فيعلم منه عدم دخل قيد بالوضوء ، لا العكس .
وأما الإيراد على ذيل كلامه بأنه لم يعهد إرادة معنى الإنشاء والإيجاب من
جملة خبرية اسمية لا في العربية ولا غيرها - كما عن سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) في
رسائله ، وعن بعض أعاظم العصر دام ظله في تقريراته - فمندفع بأنه لا بأس به
إذا قامت عليه قرينة ، كما يقال مثلا : " أنت قائم هنا إلى أن أجئ " ، وفي الفارسية
" تو اينجا ايستاده أي تا من بيايم " . ويراد منه إيجاب القيام على المخاطب إلى
مجيئه ، إلى غير ذلك .
ومنها : صحيحة أخرى لزرارة أيضا رواها مضمرة في التهذيب والاستبصار ،
ومسندة عن الباقر ( عليه السلام ) في علل الشرائع ، ولا اختلاف في المضمون بين النسخ
الثلاث وإن اختلفت ألفاظها في الجملة . فقد روى الصدوق في علل الشرائع فقال :
أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه [ يب صا : الحسين بن سعيد ] - ش -
عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت [ لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنه - ع ] أصاب
ثوبي دم من ارعاف [ دم رعاف يب ] أو غيره أو شئ [ دم رعاف أو شئ صا ]
من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له ماء [ الماء . صا . من الماء . يب ] ، فأصبت
[ الماء - ع ] وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا ، فصليت [ وصليت . يب صا ] ،
ثم إني ذكرت بعد [ ذلك . يب صا ] ، قال : تعيد الصلاة وتغسله ، [ قال : ع ] . قلت : فإن
[ فإني . يب ] لم أكن رأيت موضعه و [ قد . ع ] علمت أنه قد أصابه ، فطلبته فلم
أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ، قال : تغسله وتعيد [ الصلاة . صا ] [ قال : ع ] قلت :
فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثم طلبت [ صليت
يب صا ] فرأيته فيه بعد الصلاة [ فرأيت فيه . يب صا ] ، قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ،
[ قال : ع ] قلت : ولم ذاك ؟ [ ذلك . يب ] قال : لأنك كنت على يقين من نظافته [ من
طهارتك . يب صا ] ، ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، قلت :
فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك
تسديد الأصول — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٣٠٥