وشدة في بدن فهو ضر بالضم ، وما كان ضد النفع فهو بفتحها ، وفي التنزيل : إني
مسني الضر أي : المرض ، والاسم الضرر ، وقد يطلق على نقص يدخل الأعيان ،
ورجل ضرير : به ضرر من ذهاب عين ، والجمع أضراء وضارة مضارة وضرارا :
بمعنى ضره . انتهى .
وفي القاموس : الضر ويضم ضد النفع ، أو بالفتح مصدر وبالضم اسم ، ضره وبه
وأضره وضاره مضارة وضرارا . . . والضرر : الضيق والضيق وشفا الكهف .
وفي أقرب الموارد : الضرر : سوء الحال والضيق والضيق وشفا الكهف
والنقصان يدخل في الشئ ، جمع : أضرار ، ضره و - به ، ن ضرا وضرا : ضد نفعه فهو
ضار . وقيل : الضر - بالفتح - مصدر وبالضم : اسم . ضاره مضارة وضرارا : بمعنى
ضره و - فلانا : خالفه وضامه . انتهى .
ولقد وقفنا في القرآن الكريم على ستة عشر موردا قد استعمل فيها الضر
مقابل النفع ، تسعة منها بصيغة المصدر ، وسبعة بصيغة الفعل المضارع ، مثل قوله
تعالى في سورة الحج : * ( يدعو من دون الله ما لا يضره ولا ينفعه ذلك هو الضلال
البعيد * يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير ) * ( 1 ) .
كما أنه قد استعمل الضرر فيه في مورد واحد ، هو قوله تعالى : * ( لا يستوي
القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم
وأنفسهم ) * ( 2 ) . ومن الواضح أن المراد به هنا معنى اسم المصدر .
كما أنه قد استعمل الضرار في قالب المصدر ، أو اسم الفاعل ، أو الفعل
المضارع في موارد ستة ، منها : قوله تعالى : * ( أسكنوهن من حيث سكنتم من
وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) * ( 3 ) . وحيث جعل التضييق فيه غاية
المضارة فلا محالة يراد من المضارة معنى الإضرار الذي فسرها به في المصباح
وغيره .
هامش
( 1 ) الحج : 12 - 13 .
( 2 ) النساء : 95 .
( 3 ) الطلاق : 6 .