سعيد الخدري : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا ضرر ولا ضرار ، من ضار ضره الله ،
ومن شاق شق الله عليه " ( 1 ) .
4 - وفي الموطأ لمالك بن أنس ، بإسناده عن عمرو بن يحيى المازني ، عن
أبيه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا ضرر ولا ضرار " ( 2 ) .
ورواه البيهقي في باب لا ضرر ولا ضرار بإسناده عن مالك وعده مرسلا ( 3 )
ورواه أيضا في باب من قضى في ما بين الناس بما فيه صلاحهم ولم يشر إلى
إرساله ( 4 ) .
كما أنه في الباب الأخير المشار إليه روى حديث سمرة ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" أنت مضار " عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هذه هي عمدة الأخبار الواردة من طرق الخاصة والعامة المتضمنة للعبارة
المعروفة عن رسول الله : " لا ضرر ولا ضرار " وحيث إن فيها ما هي معتبرة السند
فلا يضر ضعف إسناد أكثرها ، ولا حاجة إلى ثبوت تواترها .
فقه الحديث :
إن المصرح به في كلام أهل اللغة : أن الضر - بفتح الضاد - مصدر ، والضرر اسم
مصدر ، وهو ما يعبر عنه بالفارسية ب " زيان " وهو النقص الوارد على المال في
الغالب ، ويستعمل في النقص الوارد على البدن والعرض أيضا .
قال في المصباح المنير : الضر : الفقر والفاقة ، بضم الضاد اسم ، وبفتحها
مصدر ، وضره يضره - من باب قتل - إذا فعل به مكروها . . . والضر خلاف
النفع ، والاسم الضرر هو خلاف النفع ، قال الأزهري : كل ما كان سوء حال وفقر
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 69 باب لا ضرر ولا ضرار .
( 2 ) الموطأ : ج 2 ص 745 الباب 6 من الأقضية .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 69 باب لا ضرر ولا ضرار .
( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 157 .
( 5 ) سنن البيهقي ج 6 ص 157 .