عن ارتكاب الشبهة التحريمية وتختص بها ، وهذه الأخبار قسمان :
الأول : ما تضمن لقولهم ( عليهم السلام ) " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في
الهلكة " . ففي ذيل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين : قلت :
فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : " إذا كان ذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك ،
فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكات " ( 1 ) .
وفي الرواية المروية عن رسالة الراوندي بسند صحيح عن جميل بن دراج ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إن
على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما
خالف كتاب الله فدعوه " ( 2 ) .
وفي رواية أبي سعيد الزهري ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " الوقوف عند الشبهة خير
من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم
تحصه " ( 3 ) . ونحوها خبر السكوني ، وعبد الأعلى ( 4 ) .
وفي موثقة مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة ، يقول : إذا
بلغك أنك قد رضعت من لبنها ، وأنها لك محرم ، وما أشبه ذلك ، فإن الوقوف عند
الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة " ( 5 ) .
ومثلهما بلا صدر مرتبط ولا ذيل خبر أبي شيبة الزهري المروي عن كتاب
الزهد للحسين بن سعيد ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " الوقوف عند الشبهة خير من
الاقتحام في الهلكة " ( 6 ) .
والحق في الجواب : أن الاستدلال بها إن كان مع قطع النظر عن القرائن
المتصلة والمنفصلة - ففيه مع الغض عن عدم وجه لقطع النظر عنها - : أن عموم الشبهة
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 و 35 .
( 3 و 4 و 6 ) الوسائل : ج 18 الباب 12 من صفات القاضي ، الحديث 2 و 50 و 13 .
( 5 ) الوسائل : ج 14 الباب 157 من مقدمات النكاح ، الحديث 2 .