مجرى قاعدة التخيير . وهذا بناء على القول بأصل التخيير ، وإلا فهو داخل في
أصل البراءة .
فالموضع الأول من المقام الأول أن لا يكون أصل التكليف الإلزامي ولو
بجنسه معلوما .
ثم إن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) فصل شبهة الوجوب عن شبهة التحريم ، وفي كل
منهما ، ومن دوران الأمر بين الوجوب والحرمة فصل مورد فقدان النص ، واجماله ،
وتعارضه ، فبحث عن كل في مسألة ، ولعل السر فيه : اختصاص بعض أدلة البراءة
بخصوص بعضها ، أو اختصاص خلاف الأخباريين ببعضها ، لكنه غير موجب لهذا
الفصل بعد اشتراك الجميع في ملاك القول بالبراءة ، وإن كان في بعضها دليل خاص
أيضا .
وفي الكفاية قد أخرج مسألة تعارض النصين عن موضوع مباحث الشك ،
لأن الحكم فيها : إما الأخذ بخصوص الراجح ، وإما التخيير في أخذ كل من
المتعادلين ، والمعارض المأخوذ حجة مقدمة على الأصل ، وهو مبني على جريان
حكم المتعارضين من الأخذ بالراجح ، والتخيير في جميع أقسام الطرق
المتعارضة ، وإلا فلو اختص بالروايات المتعارضة - مثلا - بقي ظهور آيتين
متعارضتين داخلا في عموم أدلة الأصول ، وهكذا .
تسديد الأصول — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص١٢٢