تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إلا أنها قاعدة مسلمة مختصة بباب الطهارة والنجاسة ، بخلاف القواعد والأصول الأربعة الاخر ، فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ، وتجري في جميع الأبواب ، فلعله لذلك اختص البحث في الأصول بها ولم يبحث عن قاعدة الطهارة والأمر سهل . إذا عرفت هذه الأمور نقول : قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : إن تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل بإشباعه في مقامين : أحدهما : حكم الشك في الحكم الواقعي ، من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة . الثاني حكمه بملاحظة الحالة السابقة وهو الاستصحاب . وأما المقام الأول فيقع الكلام فيه في موضعين ، لأن الشك : إما في نفس التكليف ، وهو النوع الخاص من الإلزام ، وإن علم جنسه ، كالتكليف المردد بين الوجوب والتحريم . وإما في متعلق التكليف مع العلم بنفسه ، كما إذا علم وجوب شئ وشك بين تعلقه بالظهر والجمعة ، أو علم وجوب فائتة وتردد بين الظهر والمغرب ، والموضع الأول يقع الكلام فيه في مطالب ، لأن التكليف المشكوك فيه : إما تحريم مشتبه بغير الوجوب ، وإما وجوب مشتبه بغير التحريم ، وإما تحريم مشتبه بالوجوب ، وصور الاشتباه كثيرة ، وهذا مبني على اختصاص التكليف بالإلزام ، أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ، فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان . انتهى ( 1 ) . أقول : أصل ما ذكره من : أن تمام الكلام بإشباعه في مقامين - كما ذكره -
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 311 .