تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المقصد السابع في الأصول العملية وقبل الورود في أصل البحث تقدم أمور : الأول : قد عرفت أن القطع أو الظن المعتبر طريق إلى ما تعلق به وقام عليه ، ولذلك يكون الحكم الشرعي أو موضوع الحكم هو ما تعلق به القطع أو الظن المعتبر ، من دون أن يكون أحدهما مأخوذا في موضوع الحكم ، اللهم إلا في الموضوعي منهما . . . وأما الشك فهو موضوع للحكم الشرعي ، فالحكم الشرعي هناك تعلق بنفس الواقع ، والظن أو القطع طريق إليه ، وهاهنا قد تعلق حكم شرعي بالشك في الحكم الواقعي فمشكوك الحلية والحرمة حلال مثلا ، والحرمة أو الوجوب المجهول موضوع عن الأمة لا يؤاخذ عليه . فيحتمل في مورد الحكم بالحلية والوضع عن الأمة في الحرمة المجهولة - مثلا - أن تكون الحرمة ثابتة واقعا ، كما هو مقتضى اشتراك الأحكام بين العالمين والجاهلين بها ، فإن كانت الحرمة ثابتة واقعا فقد اجتمع حكمان : الحرمة الواقعية ، ورفعها أو الحلية بما أنها مشكوكة ، وقد فرغنا عن جواز اجتماعهما في أوائل مبحث الظن . الثاني : لما كان موضوع الأحكام الثابتة على الشك والجهل المعبر عنها بالأحكام الظاهرية نفس الشك في الواقع والجهل وعدم العلم حكما كان أو موضوعا - وقد حققنا أن المراد بالعلم في الكتاب والسنة أعم من القطع
تسديد الأصول — صفحة 117 | الشيخ محمد المؤمن القمي