الكتاب وكتاب " التاريخ الصغير " قد لازما الامام طوال حياته ، يضيف
إليهما ما تستجد وفاته ويرى أن يضيفه إليهما من رجال الحديث .
بدأ الامام السماع سنة 205 ه أو بعدها بقليل ، وارتحل في
طلب الحديث بعد أن أشبع نهمته مما عند شيوخ بلده سنة 210 ه .
وارتحل في طلب الحديث بعد أن أشبع نهمته مما عند شيوخ بلده سنة
210 ه ، وتنقل بين بلخ ومرو ونيسابور والري وبغداد والبصرة والكوفة
ومكة والمدينة وواسط ومصر ودمشق وقيسارية وعسقلان وحمص . فسمع
من شيوخ لا يحصون كثرة ، ومع هذا فهو يقول : " كتبت عن ألف
وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديث " .
فها نحن نرى أن أبا عبد الله لم يكن يكتب عن شيخ أي شيخ .
بل كان ينتقى شيوخه انتقاء ، ولم يكتف - رحمه الله - في انتقاء الشيخ
أن يكون من الحفاظ العدول المتصدرين ، بل كان يتحرى ما هو أكثر
من ذلك ، يقول الامام : " لم أكتب إلا عمن قال : " الايمان قول
وعمل " .
ويرتب الحافظ ابن حجر من روى عنهم الامام في خمس
طبقات :
1 - من حدثه عن التابعين ، مثل محمد بن عبد الله الأنصاري ،
حدثه عن حميد الطويل .
2 - من كان في عصر هؤلاء ، لكن لم يسمع من ثقات التابعين ،
كأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر .
3 - الطبقة الواسطي من مشايخه ، وهم ممن لم يلق التابعين ، بل
التاريخ الصغير — صفحة 9
مساهمون: البخاري
ص٩