تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " رحم الله من أعان ولده على بره . . . يقبل ميسوره ، ويتجاوز عن معسوره ، ولا يرهقه ولا يخرق به . . . " ( 1 ) . وحب الأطفال للوالدين رد فعل لحب الوالدين لهما ( 2 ) . فإذا كان الحب هو السائد في العلاقة بين الطفل ووالديه ، فإن الطاعة لهما ستكون متحققة الوقوع ، وعلى الوالدين أن يصدرا الأوامر برفق ولين بصورة نصح وإرشاد فان الطفل سيستجيب لهما ، أما استخدام التأنيب والتعنيف فإنه سيؤدي إلى نتائج عكسية ، ولذا أكد علماء النفس والتربية على التقليل من التعنيف كما جاء في قول أنور الجندي : ( يقتصد في التعنيف عند وقوع الذنب ، لان كثرة العقاب تهون عليه سماع الملامة وتخفف وقع الكلام في نفسه ) ( 3 ) . وإطاعة الأوامر لا يجد فيها الطفل الذي حصل على المحبة والتقدير أية غضاضة على حبه للاستقلال ، وبالمحبة التي يشعرها تتعمق في نفسه القابلية على تقليد سلوك من يحبهم وهما الوالدين ، فينعكس سلوكهما عليه ، ويستجيب لهما ، فإنه إذا عومل كإنسان ناضج وله مكانة فإنه يستريح إلى ذلك ويتصرف بنضج وبصورة لا تسئ إلى والديه ، فيتمرن على الطاعة لوالديه ، ومن ثم الطاعة لجميع القيم التي يتلقاها من والديه أو من المدرسة أو من المجتمع .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 50 / 6 بر الأولاد . ( 2 ) علم الاجتماع ، لنقولا الحداد : 252 - دار الرائد 1982 م ط 2 . ( 3 ) التربية وبناء الأجيال : 167 .