تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
اضطراره إلى الصلاة معها فهي مرخص فيها ، لكن يرجح الترخيص فيها بملاحظة ما دل على كونها مبطلة إلى الترخيص ( 1 ) في صلاة باطلة ، ولا بأس به إذا [ اقتضته ] ( 2 ) الضرورة ، فإن الصلاة الباطلة ليست أولى من شرب الخمر الذي [ سوغته ] ( 3 ) التقية . قلت : لا نسلم توقف الاضطرار إلى هذه الأمور على الاضطرار إلى الصلاة التي تقع فيها ، بل الظاهر أنه يكفي في صدق الاضطرار إليها كونها لا بد من فعلها مع وصف إرادة الصلاة في تلك الوقت لا مطلقا . نظير ذلك : أنهم يعدون من أولي الأعذار من لا يتمكن من شرط الصلاة في أول الوقت مع العلم أو الظن بتمكنه منه فيما بعده ، فإن تحقق الاضطرار ثبت الجواز الذي هو رفع المنع الثابت فيه حال عدم التقية ، وهو المنع الغيري . ومنها : ما رواه في أصول الكافي ( 4 ) بسنده عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " التقية في كل شئ إلا في شرب المسكر والمسح على الخفين " ( 5 ) . دلت الرواية على ثبوت التقية ومشروعيتها في كل شئ ممنوع لولا التقية ، إلا في الفعلين المذكورين ، فاستثناء المسح على الخفين مع كون المنع فيه
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الترخص . ( 2 ) في ( ط ) و ( ك ) اقتضاه ، والمثبت هو الصحيح ، للسياق . ( 3 ) في ( ط ) و ( ك ) : سوغه ، والمثبت هو الصحيح ، للسياق . ( 4 ) كتاب الكافي في الحديث من أجل الكتب الأربعة المعتمد عليها ، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول عليهم السلام ، وهو على ثلاثة أقسام : الأصول ، والفروع ، والروضة . وهو تأليف ثقة الاسلام محمد بن يعقوب بن أبي إسحاق الكليني الرازي ، ثقة عارف بالأخبار ، توفي سنة 328 ببغداد . خلاصة الأقوال : 135 ، الذريعة 17 / 245 . ( 5 ) الكافي 2 / 172 حديث 2 باب التقية ، وفيه : عن أبي عمر الأعجمي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " . . . والتقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين " .