تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
جائز وغير ممنوع عنه بالمنع الثابت فيه لولا التقية . ودعوى أن الداعي على التكفير ليس التقية ، لامكان التحرز عن الخوف بترك الصلاة في هذا الجزء من الوقت ، فلا يكون عمل التكفير لمكان التقية . مدفوعة بنظير ما عرفت في الرواية الأولى ( 1 ) : من أنه يصدق على المصلي أنه يكفر لمكان التقية وإن قدر على ترك الصلاة . ومنها : قوله عليه السلام في رواية أبي الصباح ( 2 ) : " ما صنعتم [ من ] ( 3 ) شئ أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة " ( 4 ) . فيدل على أن المتقي في سعة من الجزء والشرط المتروكين تقية ، ولا يترتب عليه من جهتهما تكليف بالإعادة والقضاء ، نظير قوله عليه السلام : " الناس في سعة ما لم يعلموا " بناء على شموله لما لم تعلم جزئيته أو شرطيته كما هو الحق .
الثاني : أنه لا ريب في تحقق التقية مع الخوف الشخصي : بأن يخاف على نفسه أو غيره من ترك التقية في خصوص ذلك العمل ، ولا يبعد أن يكتفى بالخوف من بناؤه على ترك التقية في سائر أعماله أو بناء سائر الشيعة على تركها في العمل الخاص أو مطلق العمل النوعي في بلاد المخالفين ، وإن لم يحصل للشخص بالخصوص خوف ، وهو الذي يفهم من إطلاق أوامر التقية وما ورد من الاهتمام فيها .
هامش
( 1 ) راجع هامش ( 4 ) من الصفحة السابقة . ( 2 ) هو : أبو الصباح الكناني ، روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام ، وروى عنه جماعة كثيرة من الرواة . معجم رجال الحديث 21 / 189 و 191 . ( 3 ) في ( ط ) و ( ك ) : في ، المثبت من المصدر . ( 4 ) الكافي 7 / 4420 حديث 15 باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور ، التهذيب 8 / 286 حديث 1052 .