الخاص ، لتفيد قاعدة كلية في كون التقية عذرا رافعا لاعتبار ما هو معتبر في
العبادات وإن لم يختص اعتباره بحال الاختيار ، مثل الدخول في الصلاة مع
الوضوء بالنبيذ أو مع التيمم في السفر بمجرد عزة الماء ولو كان موجودا - أم لا ؟
الذي يمكن الاستدلال به على ذلك أخبار :
منها : قوله عليه السلام : " التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد
أحله الله " ( 1 ) .
بناء على أن المراد ترخيص الله سبحانه في كل فعل أو ترك يضطر إليه
الانسان في عمله .
فنقول : مثلا أن الانسان يضطر إلى استعمال النبيذ أو المسح على الخفين
أو غسل الرجلين في وضوئه ، وإلى استعمال التراب للتيمم في صلاته ، وإلى التكفير
وترك البسملة ، وغير ذلك من الأفعال والتروك الممنوعة شرعا في صلاته ، فكل
ذلك مرخص فيه في العمل ، بمعنى ارتفاع المنع الثابت فيها لولا التقية وإن كان
منعا غيريا من جهة التوصل بتركها إلى صحة العمل وأداء فعلها ( 2 ) إلى فساد
العمل .
والحاصل أن المراد بالاخلال رفع المنع الثابت في كل ممنوع بحسب حاله
من التحريم النفسي كشرب الخمر ، والتحريم الغيري كالتكفير في الصلاة
والمسح على حائل واستعمال ماء نجس أو مضاف في الوضوء .
فإن قلت : الاضطرار إلى هذه الأمور الممنوعة تابع للاضطرار إلى الصلاة
التي تقع هذه فيها ، وحينئذ فإن فرض عدم اضطرار المكلف إلى الصلاة مع أحد
هذه الأمور الممنوعة فهي غير مضطر إليها ، فلا ترخصها التقية ، وإن فرض
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 175 حديث 18 باب التقية .
( 2 ) في ( ط ) : فعله .