حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه ( 1 ) .
أقول : سيأتي إن شاء الله تعالى جواز الحلف تقية عند العامة ولا أثر يترتب
عليه عندهم .
3 - ما دل على حكم التقية في شرب الخمر :
عن درست بن منصور ، قال : ( كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام ،
وعنده الكميت بن زيد ، فقال للكميت : أنت الذي تقول :
فالآن صرت إلى أمية * والأمور لها مصائر ؟
قال : قلت ذاك ، والله ما رجعت عن إيماني ، وإني لكم لموال ، ولعدوكم
لقال ، ولكني قلته على التقية .
قال : أما لئن قلت ذلك ، إن التقية تجوز في شرب الخمر ( 2 ) .
وقد فسر هذا الحديث عند بعضهم بعدم جواز التقية في شرب الخمر ، بتقريب
: إن الإمام عليه السلام لم يقتنع بعذر الكميت ، وأجابه : بأن باب التقية لو كان
واسعا بهذه السعة لجازت التقية حتى في شرب الخمر ! ومعنى هذا أنه لا تجوز التقية
فيه ( 3 ) .
ولكن في هذا التفسير تأمل ، لأن اللام في قوله عليه السلام ( لئن قلت هذا . . . )
هي اللام الموطئة للقسم و ( إن ) شرطية ، وجواب الشرط محذوف يمكن تقديره
بالإباحة أي : والله لئن قلت ذلك فهو مباح لك أن تقول مثل هذا القول الباطل
المحرم كما أبيح شرب الخمر تقية على عظمة حرمته .
هامش
1 ) الخصال / الصدوق : 607 / 9 .
2 ) رجال الكشي 2 : 465 / 364 .
3 ) القواعد الفقهية / ناصر مكارم الشيرازي 3 : 417 .