وبهذا تكون جملة : ( إن التقية تجوز في شرب الخمر ) جملة ابتدائية لا صلة لها
بجواب الشرط ، ويدل عليه عدم اقترانها بالرابط .
وأما لو وجد الرابط ، لكان جواب القسم الذي سد مسد جواب الشرط هو
( فأن التقية تجوز في شرب الخمر ) وعندها سيكون المعنى على طبق التفسير المتقدم .
والحق : إن مسألة تحريم التقية في شرب الخمر وإن لم تثبت بهذه الرواية ،
لإمكان الخدش في دلالتها ، إلا أنه يمكن الاستدلال بروايات أخر على التحريم .
كرواية الصدوق في ( الخصال ) في حديث الأربعمائة ، بسنده عن أمير المؤمنين
عليه السلام ، قال : ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية .
ورواية ( دعائم الإسلام ) عن الإمام الصادق عليه السلام قال : التقية ديني
ودين آبائي إلا في ثلاث : في شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، وترك الجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم .
وفي ( فقه الإمام الرضا عليه السلام ) ، عن العالم عليه السلام : ولا تقية في
شرب الخمر ، ولا المسح على الخفين ، ولا تمسح على جوربك إلا من عدو أو ثلج
تخاف على رجليك .
وفي ( الهداية ) للصدوق : ولا تقية في ثلاث أشياء : شرب المسكر ، والمسح
على الخفين ، ومتعة الحج ( 1 ) ، والمعروف أن فتاوى الصدوق في سائر كتبه
منتزعة من نصوص الأخبار .
ومن كل ما تقدم يعلم عدم صحة تأويل زرارة المتقدم ، لعدم تقييد
هامش
1 ) أنظر هذه الموارد في جامع أحاديث الشيعة 2 : 391 - 392 / 22 -
25 باب 26 من أبواب الوضوء .