قلت : وما الخب ء ؟ قال : التقية ( 1 ) .
ج - وعن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : خالطوهم
بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية ( 2 ) .
وقد مر هذا المعنى أيضا في رواية الشيخ المفيد في أماليه بسنده عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه قال : خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم ، وزايلوهم بقلوبكم
وأعمالكم .
كما مر أيضا ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتب
العامة ، أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : كيف أنتم في قوم مرجت عهودهم
وأماناتهم وصاروا حثالة ؟ وشبك بين أصابعه ، قالوا : كيف نصنع ؟ قال : اصبروا
وخالطوا الناس بأخلاقهم ، وخالفوهم في أعمالهم ( 3 ) .
وقد مر في حديث مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ما يدل
عليه .
وبالجملة ، فإن مخالطة أهل الباطل عند غلبتهم ضرورة لا بد منها وقد نهجها
من قبل مؤمن آل فرعون وأصحاب الكهف كما مر في الأدلة القرآنية ، فراجع .
2 - ما دل على عدم الحنث والكفارة على من حلف تقية :
ويدل عليه ما رواه الأعمش ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
. . . واستعمال التقية في دار التقية واجب ، ولا حنث ولا كفارة على من
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 219 / 11 باب التقية .
2 ) أصول الكافي 2 : 220 / 20 باب التقية .
3 ) أنظر ما ذكرناه حول الحديث الثاني في هذا الفصل .