2 - وعن أبي حمزة الثمالي ، عن الإمام الصادق عليه السلام : . . . إنما
جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ( 1 ) .
وجدير بالذكر ، إن بعض فقهاء العامة جوز التقية في الدماء وهتك الأعراض
كما سيوافيك مفصلا في محله من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .
سابعا : الأحاديث المبينة لحكم التقية في بعض الموارد :
ونذكر من هذه الموارد ما يأتي :
1 - ما دل على مخالطة أهل الباطل ومداراتهم بالتقية :
أ - عن إسماعيل بن جابر ، وإسماعيل بن مخلد السراج ، كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، في رسالته إلى أصحابه : وعليكم بمجاملة أهل الباطل ،
تحملوا الضيم منهم ، وإياكم ومماظتهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم
جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ، فإنه لا بد لكم من مجالستهم
ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم
وبينهم . . ( 2 ) .
ب - وعن هشام الكندي ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إياكم أن
تعملوا عملا يعيرونا به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه
زينا ولا تكونوا عليه شينا ، صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا
جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله
بشئ أحب إليه من الخب ء .
هامش
1 ) تهذيب الأحكام / الشيخ الطوسي 6 : 172 / 335 باب النوادر ، من
كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام .
2 ) روضة الكافي 8 : 2 / 1 .