تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
2 - وعن أبي حمزة الثمالي ، عن الإمام الصادق عليه السلام : . . . إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية ( 1 ) . وجدير بالذكر ، إن بعض فقهاء العامة جوز التقية في الدماء وهتك الأعراض كما سيوافيك مفصلا في محله من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . سابعا : الأحاديث المبينة لحكم التقية في بعض الموارد : ونذكر من هذه الموارد ما يأتي : 1 - ما دل على مخالطة أهل الباطل ومداراتهم بالتقية : أ - عن إسماعيل بن جابر ، وإسماعيل بن مخلد السراج ، كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، في رسالته إلى أصحابه : وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحملوا الضيم منهم ، وإياكم ومماظتهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام ، فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم . . ( 2 ) . ب - وعن هشام الكندي ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إياكم أن تعملوا عملا يعيرونا به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا ، صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخب ء .
هامش
1 ) تهذيب الأحكام / الشيخ الطوسي 6 : 172 / 335 باب النوادر ، من كتاب الجهاد وسيرة الإمام عليه السلام . 2 ) روضة الكافي 8 : 2 / 1 .
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 81 | مركز الرسالة