زنا ، أو قطع بعض الأطراف ، أو شرب خمر ، أو قذف مؤمن ، أو شهادة زور ،
أو سرقة مال ، ونحوها .
وقد يكون التهديد والوعيد ، بالقتل ، أو التعذيب ، أو السجن ، أو النفي ، أو
الإهانة ، أو التشهير ، أو الغرامة المالية ، أو هتك العرض ، أو تهديم الدار ، أو
الفصل من الوظيفة ، وغيرها .
وهذه الصور الكثيرة يمكن جمعها في ثلاث صور لا رابع لها وهي :
الصورة الأولى : أن يكون الضرر المهدد به المكره تافها وحقيرا ، بينما يكون
المحرم المراد ارتكابه عظيما وجسيما .
الصورة الثانية : عكس الأولى .
الصورة الثالثة : يتساوى فيها الأمران .
وهذا - مع قربه من الإجابة على التساؤل السابق - إلا إنه لا يكفي في ذلك
، لوجود جوانب أخر ذات صلة وثقى بتحديد الجواب ، ويأتي في مقدمتها ،
اختلاف الناس وتفاوت رتبهم ودرجاتهم ، فالإمام ليس كالمأموم ، والرئيس يختلف
عن المرؤوس ، والعالم ليس كالجاهل ، والفقيه ليس كالمقلد ، والنابه الذكي ليس
كالخامل الغبي .
ولا شك أن هذا الاختلاف في رتب الناس ودرجاتهم يؤثر سلبا أو إيجابا في
تقدير موقف المكره نفسه أولا ، مع تأثيره المباشر أيضا في تقدير الأفعال أو الأقوال
المطلوبة منه ثانيا ، وفي تقدير الأمور المخوف بها ثالثا .
إذ قد ( يكون الشئ إكراها في شئ دون غيره ، وفي حق شخص دون
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 22
مساهمون: مركز الرسالة
ص٢٢