أذنيك سب علي . فقال : والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها
لقتلت ( 1 ) .
أقول : وقد كان زيد بن أرقم الصحابي المعروف يتقي من الأمويين وأذنابهم
في كتم حديث الغدير ، وقد أشار لهذا أحمد في مسنده من طريق ابن نمير ، عن
عطية العوفي قال : سألت زيد بن أرقم فقلت له : إن ختنا لي حدثني عنك
بحديث في شأن علي يوم غدير خم ، فأنا أحب أن أسمعه منك ؟
فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ! فقلت له : ليس عليك مني
بأس . . . الخبر ( 2 ) .
ما فعله أبو حنيفة مع المنصور العباسي :
كان أبو حنيفة يجاهر في أمر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، ويفتي الناس
بالخروج معه على المنصور العباسي ، ولكن لما انتهت ثورة إبراهيم بقتله ، تولى أبو
حنيفة نفسه مهمة الإشراف على ضرب اللبن وعده في بناء مدينة بغداد بأمر
المنصور العباسي ( 3 ) .
ولا شك أنه كان كارها لذلك ، ولكنه اتقى من بطش المنصور في هذه
الوظيفة التي كلف بها من قبل المنصور نفسه الذي كان على علم بموقفه من ثورة
إبراهيم بن عبد الله ، فحاول أن يجد مبررا لقتله في هذه المهمة ،
هامش
1 ) أسد الغابة 1 : 364 / 812 .
2 ) مسند أحمد 4 : 368 وانظر تعليق العلامة الأميني عليه في الغدير 1 :
380 .
3 ) تاريخ الطبري 1 : 155 في حوادث سنة 145 ه . وأحكام القرآن /
الجصاص 1 : 70 - 71 في تفسير الآية 124 من سورة البقرة .