قالت : إذن فبايع ، فإن التقية حملت أصحاب الكهف على أن كانوا
يلبسون الصلب ، ويحضرون الأعياد مع قومهم ( 1 ) .
ونظيرها في رواية ابن أبي الحديد أيضا ( 2 ) .
ما فعله حذيفة بن اليمان :
هذا الرجل الصحابي كان معروفا بالمداراة ، حتى قال السرخسي الحنفي في
مبسوطه : وقد كان حذيفة رضي الله عنه ممن يستعمل التقية على ما روي أنه
يداري رجلا ، فقيل له : إنك منافق ! ! فقال : لا ، ولكني أشتري ديني بعضه
ببعض مخافة أن يذهب كله ( 3 ) .
ما فعله الزهري في كتم فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام :
أخرج ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة جندع الأنصاري الأوسي بسنده عن
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري قال : سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي
عنفوانة المازني ، قال : سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن ، قال : سمعت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار وسمعته - وإلا صمتا - يقول : وقد انصرف من حجة الوداع ، فلما نزل
غدير خم ، قام في الناس خطيبا وأخذ بيد علي ، وقال : من كنت وليه فهذا
وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال عبيد الله : فقلت للزهري : لا تحدث بهذا بالشام ، وأنت تسمع ملء
هامش
1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 197 - 199 ، دار صادر ، بيروت .
2 ) شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد 2 : 9 - 10 ، تحقيق محمد أبو
الفضل إبراهيم ، ط 2 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت / 1385 ه .
3 ) المبسوط / السرخسي 24 : 46 ، من كتاب الإكراه .