التقية على الآخرين ، إن التقية تتعلق بالفروع ، لكن حينما تكون كرامة الإسلام
في خطر ، وأصول الدين في خطر ، فلا مجال للتقية والمداراة ، إن السكوت هذه
الأيام تأييد لبطانة الجبار ، ومساعدة لأعداء الإسلام ( 1 ) .
وقوله أيضا : من العار أن نسكت على هذه الأوضاع ، ونبدي جبنا أمام
الظالمين المارقين ، الذين يريدون النيل من كرامة الإنسان والقرآن وشريعة الإسلام
الخالدة ، انهضوا للثورة والجهاد والإصلاح ، فنحن لا نريد الحياة في ظل المجرمين
( 2 ) .
وهكذا نجد الإمام الخميني رضي الله عنه كان في منتهى الصراحة في رفض
استخدام التقية مع الشاه وأعوانه ، منذ أن اكتشف أن الشاه صنيعة الاستعمار .
ومن بيانات الإمام الخالدة في هذا المجال ، هو البيان الذي أصدره على أثر قرار
رئيس وزراء الشاه أسد علم سنة 1961 م بشأن تعديل قانون المجالس المحلية ،
وأهم ما في ذلك التعديل المثير ، أنه ألغى القسم على القرآن الكريم عند الترشيح
لتلك المجالس ، على أن يحل محله أي كتاب سماوي آخر معترف به .
ومما جاء في ذلك البيان : إنني بحكم مسؤوليتي الشرعية أعلن الخطر المحدق
بشعب إيران والمسلمين في العالم ، إن القرآن الكريم والإسلام معرضان للسقوط في
قبضة الصهيونية التي ظهرت في إيران في
هامش
1 ) دروس في الجهاد والرفض : 55 - 58 نقلا عن كتاب إيران من
الداخل / فهمي هويدي : 46 - 47 .
2 ) تحرير الوسيلة / الإمام الخميني ، مسألة 2792 .