تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
3 - قال ابن أبي العز مثبتا الحد لذات الله سبحانه وتعالى عن هذا الهذيان صحيفة ( 219 ) ما نصه : ( فالحد بهذا المعنى لا يجوز أن يكون فيه منازعة في الأمر أصلا ، فإنه ليس وراء نفيه إلا نفي وجود الرب ونفي حقيقته ( 31 ) ا ه‍ . فإنه بهذه العبارة أثبت الحد لذات الله تعالى ، فقال بما قال أهل الزيغ من قبل : ( من نفى الحد عن الله تعالى أخبر بعدم الرب سبحانه ) ، وهؤلاء الأصل عندهم الجسمية ، فلما تخيلوا أن المولى سبحانه عما يتخيلون جسما أجروا عليه أحكام الأجسام ، فالجسم متى لم يكن له حد كان عدما وكذلك تخيلوا الباري سبحانه . وقولهم لأهل السنة : ( إنكم إذا نفيتم الحد ساويتم ربكم بالشئ المعدوم ) ، تكفل برده الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ( 5 / 114 ) حيث بين أن قول المجسمة هذا قول نازل ساقط لا عبرة به فقال : ( وقوله ( قال له النافي ساويت ربك بالشئ المعدوم إذ المعدوم لا حد له ) نازل ، فإنا لا نسلم أن القول بعدم الحد يفضي إلى مساواته بالمعدوم بعد تحقق وجوده ) ا ه‍ . وقدمنا في أول هذه الرسالة تكفير الأمة للمجسمة ولابن كرام في قوله
هامش
( 31 ) علما بأن الطحاوي في المتن يقول : ( وتعالى عن الحدود والغايات ) والألباني يحاول أن يشكك في كلام الطحاوي هذا في تعليقاته على الطحاوية ص ( 29 ) نقلا عن ابن مانع فيقول بأنه لا يستبعد أن يكون هذا مدسوسا على الطحاوي . وهذا تشكيك فارغ باطل لا التفات إليه ، وإذا كان هذا حقا فمتن الطحاوية وشرحه لا يستبعد أيضا أن يكون بجملته مدسوسا من أعداء الإسلام . . الخ .