2 - قال ابن أبي العز في شرحه مثبتا أن كلام الله تعالى حروف وأصوات ،
وأن الله تعالى يتكلم إذا شاء ويسكت متى شاء وهو المفهوم من كلام فضيلة
الشارح ، ومن اللازم القريب لكلامه ( 28 ) : ( إن الله تعالى لم يزل متكلما إذا شاء
ومتى شاء وكيف شاء ، وهو يتكلم به بصوت يسمع ، وأن نوع الكلام قديم
وإن لم يكن الصوت المعين قديما ، وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة )
ا ه ( 29 ) وفي هذا الكلام الخطير والفلسفة الزائدة في الخوض في ذات الله تعالى
وصفاته التي يذم بها هؤلاء علماء الكلام ، إثبات قيام الحوادث بذات الله تعالى
عما يقولون ، وقد تقرر عند أهل العلم أن ما قام به الحادث فهو حادث ، وقد
كفرت علماء الإسلام الكرامية لأمور منها هذا القول كما نقلناه فيما مضى أول
هذه العجالة ، وقد أثبت ذلك ابن أبي العز وحاول الدفاع عنه ، فقال صحيفة
177 منها :
( فإذا قالوا لنا : فهذا يلزم أن تكون الحوادث قامت به ، قلنا : هذا القول
مجمل ، ومن أنكر قبلكم قيام الحوادث بهذا المعنى به تعالى من الأئمة ؟
ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك ، ونصوص الأئمة أيضا مع صريح
العقل ) . ا ه ويكفي في رد ذلك عرضه للقارئ ( 30 ) .
هامش
( 28 ) بل صرح بذلك - أي بصفة السكوت - ابن تيمية إمامه ، أنظر الموافقة على هامش
منهاجه ( 2 / 38 ) .
( 29 ) أنظر شرح الطحاوية ( ص 169 ) واعلم أن أئمة الحديث والسنة براء من هذا
كالذي قبله ، وهو رميهم وتهمتهم بأنهم يقولون بحوادث لا أول لها .
( 30 ) علما بأن هذا النص منقول من منهاج السنة ( 1 / 224 ) فشرح العقيدة الطحاوية
هي تلخيص ل ( منهاج السنة ) ول ( موافقة مريح المعقول ) للشيخ الحراني ! !
ولذلك يركزون عليها ويحرصون على نشرها ! !