تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
خراسان من الكرامية فتكفيرهم واجب ، لقولهم بأن الله تعالى له حد ونهاية . . ) الخ كما قدمناه أول هذه الرسالة فانظره . 4 - وأما مسألة الجهة فابن أبي العز ممن يقول بها ويقاتل من أجلها قتال مستميت ، فانظر إلى الروغان حيث قال صحيفة ( 221 ) من شرح الطحاوية : ( وأما لفظ الجهة ، فقد يراد به ما هو موجود ، وقد يراد به ما هو معدوم ، ومن المعلوم أنه لا موجود إلا الخالق والمخلوق ) ا ه‍ . فانظر كيف قاس الخالق على المخلوق ، ومعنى كلامه : أي كما أن المخلوق في جهة فكذا الخالق في جهة بجامع الوجود لكل منهما ، ولا شك أن هذا قياس وثني فاسد قطعا . ثم قال ابن أبي العز في نفس الصحيفة ما نصه : ( وإن أريد بالجهة أمر عدمي ، وهو ما فوق العالم ، فليس هناك إلا الله وحده ، فإذا قيل إنه في جهة بهذا الاعتبار فهو صحيح ) ا ه‍ . فقد قرر بأن الله تعالى في جهة ما فوق العالم ، وهذا المكان الذي عينه للمولى سبحانه وتعالى عن هذيانه ، سماه بالمكان العدمي أو بالأمر العدمي ، وإني أستغرب جدا كيف يكون لمعبوده مكان يشار إليه بالإصبع كما جاء في حديث الجارية الذي يتشدقون به ثم كيف يكون هذا المكان عدما ؟ وهل يشار للعدم ؟ ! . ولا يخفاك أخي المؤمن أن أهل السنة أجمعوا على تنزيه الله تعالى عن المكان لدلالة الكتاب والسنة المصرحة بذلك . وقد نص ابن أبي العز في سلسلة أغلاطه أيضا زيادة في نغمة طنبوره في