ولو تذكر ابن تيمية قول الله تعالى في سورة الأعراف : * ( قال الذين
استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون ) * الأعراف : 76 ، وقول سيدنا يوسف عليه
السلام * ( أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) * يوسف : 39 ، وقول سيدنا
إبراهيم عليه السلام * ( أإفكا آلهة دون الله تريدون ) * الصافات : 86 ، مع قول
الله عز وجل * ( واتخذوا من دون الله آلهة ) * يس : 74 ، وقول الكفار حينما دعاهم
الرسول ص إلى كلمة التوحيد * ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) * ص : 5 لاستحى أن
يفوه بذلك !
ومن هذا الايضاح والبيان يتبين بطلان تقسيم التوحيد إلى هذه الأقسام ،
بل يتضح أن هذا التقسيم يعارض القرآن وعقيدة الإسلام ، فلا يصح أن
يقال : هذا تقسيم تعليمي ، بل يجب أن يقال هذا تقسيم مغلوط معارض
للقرآن الكريم .
ويجب أن يعلم كل أحد أن شرح الطحاوية يحوي هذا الخطأ وهذه
الأغلاط المتناقضة ، وأن التعويل على مثل هذا الكتاب واعتماد تدريسه ما هو
إلا خطأ جسيم لم يتنبه له كثير من المدرسين والطلاب فاحذروه واتقوه وإني
لكم منه نذير مبين .
[ تنبيه ] :
إعلم أن متن الطحاوية وهو الكتاب الذي صنفه الإمام أبو جعفر
الطحاوي رحمه الله تعالى ، كتاب صحيح مستقيم من أحسن كتب العقيدة
التي تمثل اعتقاد السلف الصالح ، ولأنه أيضا - أعني الطحاوي - ذكر في
مقدمة ذلك الكتاب أنه عقيدة الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه
وصاحبيه محمد بن الحسن والقاضي أبو يوسف رحمهما الله تعالى .
التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 14
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٤