القيامة « 1 »
[ فى ] ان هذا القرآن العلمى بتمامه و العلم النازل إلى الملك بأجمعه متحد مع العترة الطاهرة . و لقد روى جابر بن يزيد الجعفى « 2 » حيث قال لأبى جعفر محمد بن على عليهما السلام :
لأى شىء « 3 » يحتاج إلى النبىّ و الإمام .
فقال : لبقاء العالم على صلاحه و ذلك ان اللّه يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيهم نبىّ أو إمام . قال اللّه عز و جلّ :
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ
« 4 »
و قال النبى ( ص ) :
النجوم امان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأهل الأرض . فإذا ذهبت النجوم أتي أهل السماء ما يكرهون و إذا ذهبت أهل بيتي أتي أهل الأرض ما يكرهون . « 5 »
يعنى أهل بيته الذين قرن اللّه عز و جلّ طاعتهم بطاعته . فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 6 »
و هم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون و لا يعصون و هم المؤيدون الموفقون المسدّدون بهم يرزق اللّه عباده و بهم يمهل أهل المعاصى و لا يعجل لهم بالعقوبة و العذاب لا يفارقهم روح القدس و لا يفارقونه و لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) .
فظهر ان كل زمان كانت العترة باقيه كان القرآن محفوظا آيه و روايتا . فمده بقاء القرآن بقاء الزمان كما ان بقاء العترة كذلك . فهما مجتمعان معا فى العالم
المطلب التاسع : العترة
[ اعلم ] ان العترة هى الأئمة الاثنى عشر كما يدل عليه متواتر الخبر . و
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 254 .
( 2 ) . جابر بن يزيد بن الحارث الجعفى ( . . . - 128 ه ) : تابعى ، من فقهاء الشيعة ، من أهل الكوفة .
( 3 ) . فى الأصل : شىء
( 4 ) . الانفال ( 8 ) : 33
( 5 ) . بحار الانوار ، ج 23 ، ص 19 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 59 .