لنتبرك بذكر رواية واحدة منها فى هذا المختصر عن الصادق ( ع ) عن آبائه عن الحسن بن على ( ع ) قال : سئل امير المؤمنين ( ع ) عن قول رسول اللّه ( ص ) : انى مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى . فقال عليه السلام انا و الحسن ( ع ) و الحسين ( ع ) و التسعة من ولد الحسين ( ع ) تاسعهم مهديهم و قائمهم . لا يفارقون كتاب اللّه . حتى يردوا على رسول اللّه ( ص ) حوضه .
و فى حديث آخر و قد سئل : و من عترة النبى ( ص ) ؟
فقال : اصحاب العباء .
عن ابن الأعرابى « 1 » حكاه عنه تغلب ، العترة : ولد الرجل و ذريته من صلبه و لذلك سميت ذرية محمد ( ص ) عترة محمد ( ص ) و هى لا محاله ولد فاطمة ( ع ) .
قال تغلب : فقلت لابن الأعرابى : فما معنى قول أبى بكر فى السقيفة : نحن عترة رسول اللّه ( ص ) ؟
قال أراد بذلك بلدته و بيضته و عترة محمد ( ص ) لا محالة ولد فاطمة ( ع ) .
كذا فى معانى الأخبار و عن بعض الأعلام ذكر محمد بن البحر الشيبانى فى كتابه عن تغلب عن ابن الأعرابى انه قال العترة البلدة و البيضة و هم عليهم السلام بلدة الإسلام و بيضته و أصوله .
و العترة : صخرة عظمية يتخذ الضب عندها جحره « 2 » يهتدى بها لئلا يضل عنها و هم الهداة للخلق .
و العترة : أصل الشجرة المقطوعة و هم الشجرة المقطوعة . لانهم و تروا « 3 » و قطعوا و ظلموا .
و العترة : قطع المسك الكبار فى النافجة « 4 » و هم من بين بنى هاشم و بنى ابى طالب كقطع المسك الكبار فى النافجة .
هامش
( 1 ) . ابن الأعرابى : ابو عبد اللّه محمد بن زياد ( 150 - 231 ) من أكابر علماء اللغة
( 2 ) . فى الاصل : حجره
( 3 ) . وتر :
( 4 ) . نافجة : وعاء المسك فى جسم الظبى