تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رشحات البحار ( فارسى ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لدرك معناه ثم إلى جبروت عقله و كذلك مبصر المكتوب منه يظهر لك ان نهاية اللطف من اللّه تعالى إفاضة علم القرآن بنزوله و نهاية كمال البشر ، تعلمه و اتحاده معه فى عروجه من مقام الصوت أو الكتب إلى مقام العقل .

المطلب السابع : حفظ القرآن النازل

فى حفظ القرآن النازل كما وعد اللّه تعالى سبحانه امتنانا على العباد فى قوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 1 » فنقول ان النازل عن مرتبة الذات المقدسة فى منزل المشية و هكذا سائر المنازل إلى عالم الملك فلا إشكال فى حفظه . لانه فى كل عالم عين ذلك العالم . و ليس المراد من حفظه ذلك كما لا يخفى فلا يكون امتنانا على العباد . و امّا ظهوره فى الذهن صورة أو فى الخارج كتبا و صوتا فلا يلزم حفظه . لانه لا يكون إلّا حكاية القرآن لا حقيقته . و لذا يمكن ان ينسى المحفوظ و يمحى عن الذهن كما يمكن ان يرتفع المكتوب بوجود شقى و غيره و يمنع عن قراءته . أمّا ظهوره العلمى فى عالم التعقل الذى هو نهاية سيره و اتحاده مع الانسان ، فهو القرآن النازل حقيقة و هذا يجب حفظه . و بالجملة فظهوره بحسب التكوين فهو محفوظ و ظهوره صورة « 2 » و صوتا و كتبا فلا تشمله الآية لكونه حاكيا و أمّا ظهوره العلمى فهو المقصود من الآية الشريفة .

المطلب الثامن : اتحاد القرآن العلمى مع العترة الطاهرة

لا إشكال حسبما رواه الفريقان عن النبى ( ص ) : اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم
هامش
( 1 ) . الحجر ( 15 ) : 9 . ( 2 ) . فى الأصل : صوره