حياة « 1 » بحتة ؛ و عشق الوجود و البقاء أبدا يؤيد المطلوب . فتدبر [ و ] مع أنك قد عرفت أن المعشوق وجود بحت لا يتطرق إليه العدم فهو أزلى [ و ] أبدى [ و ] هو الأول و الآخر .
الاشراق الرابع [ ان من جملة المعشوقات الابتهاج . اعلم أن الإنسان كلما ابتهج بشىء يريد ابتهاجا ]
ان من جملة المعشوقات الابتهاج . اعلم أن الإنسان كلما ابتهج بشىء « 2 » يريد ابتهاجا هو أقوى من ذلك . فحقيقة الابتهاج فوقه و حيث ان حقيقة الابتهاج تابعة « 3 » لإدراك الكمال و الجمال و لا أكمل من معشوق الفطرة ، فانه غير متناه فى كماله و هو صرف العلم . فهو صرف الابتهاج لأنه مدرك باقوى الادراك لاتم المدركات .
و حيث ان الابتهاج بالفعل و الشوق الأكيد نحوه - و هو الارادة - من شئون هذا الابتهاج بالذات ؛ لأن من عشق شيئا عشق آثاره و ظهوره ، فهو « 4 » مريد لافعاله . و الحاصل إذا نظرنا إلى ذواتنا و أنها « 5 » عاشقة للابتهاج ، و السرور بحيث لا تقف « 6 » عند ابتهاج دون ابتهاج فلنحكم بوجود ذات هى « 7 » صرف الارادة و الابتهاج و الفطرة مريدها و تبتهج « 8 » بها و هذا واضح لا سترة عليه و من هذه الفطرة نحكم بامكان الوصول بل الانتهاء إلى الابتهاج .
الإشراق الخامس [ ان من جملة المعشوقات ، إظهار ما فى غيبه من المعانى و الكمالات ]
ان من جملة المعشوقات ، إظهار ما فى غيبه « 9 » من المعانى و الكمالات و لهذه
هامش
( 1 ) . فى الأصل : حيوة
( 2 ) . فى الأصل : بشيء
( 3 ) . فى الأصل : تابع
( 4 ) . أى الإنسان
( 5 ) . فى الأصل : أنه
( 6 ) . فى الأصل : يقف
( 7 ) . فى الأصل : هو
( 8 ) . فى الأصل : يبتهج
( 9 ) . أى فى عيب الإنسان