نعم يمكن الاختلاف فى بعض المعارف حسب لزوم معرفتها و عدمها « 1 » لضعف الاستعدادات مثل معرفة الملائكة و الكتب و كيفية المبدأ و المعاد و غيرها و انما الاختلاف أيضا من باب عدم البيان لا مخالفة البيان . فإن اختلاف طبائع « 2 » الأمة و قصورها عن الادراك منع « 3 » الفطرة الكاشفة - و إن كشف حسب تمامية ذاته - « 4 » عن ان يبين للأمة ترحما عليهم .
عاشرها : و إذا عرفت الاختلاف فى الفطرة الكاشفة فاذا تحققت فطرة يكون كشفها أقوى و أتم فلا بد من كونها هى المتبعة و هكذا إلى أن وصلت الفطرة الى نهاية « 5 » الكشف حسب اقتضاء نهاية الفطرة و حسب نهاية الطبيعة فليتم دائرة الكشف و ليختتم بها . لأنها قد وصلت إلى نهاية الأمور كما أنك بعد ما أثبت نبوة محمد ( ص ) و عصمته ، فقد أنبأك بذلك . كما قال اللّه :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ .
« 6 »
اشراقات عشقيه
[ الإشراق الأول ] [ ان من جملة الكمالات المعشوقة العلم الغير المتناهى ]
ان من جملة الكمالات المعشوقة العلم الغير المتناهى و هو من مراتب الوجود حتى إن اضعف مراتبه الذى عدوه من الكيفيات النفسانية ليس الا ظهور الماهيات « 7 » . لدى العالم لا أمرا ينضم إلى النفس حتى يكون كيفا نفسانيا فليس للعلم ماهية « 8 » . بداهة انه ليس الا النفس و هذا الظهور و الماهيات « 9 » التى هى
هامش
( 1 ) . فى الأصل : عدمه
( 2 ) . فى الأصل : طبايع
( 3 ) . فى الأصل : منعت
( 4 ) . أى ( ص ) أو الرسول
( 5 ) . فى الأصل : نهايت
( 6 ) . الأحزاب ( 33 ) : 40
( 7 ) . فى الأصل : المهيات
( 8 ) . فى الأصل : مهية
( 9 ) . فى الأصل : المهيات