قوله ( ص ) :
اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي « 1 »
سيما قوله ( ص ) :
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض « 2 » .
فلا بد فى العالم من وجود العالم بتلك الحقائق و لذا يقول الشيعة - و الشريعة على طبق الفطرة و الطريقة - انه :
لو خلت الارض [ طرفة عين ] عن الحجة لساخت بأهلها « 3 »
اللهم عجل فرجه و ظهوره . بداهة أنه لو لم يمكن الارتقاء إلى سماوات « 4 » الفطرة ، لكان مقتضيات أرض الطبيعة متحققة فيخلدون فيها .
تاسعها : لا اشكال فى عدم اختلاف أحكام الفطرة بحسب كلياتها إلا ان الفطرة حسب اختلافها فى القوة الكاشفة يختلف خصوصيات أحكامها فى باب العبودية و العدالة كما أنه لا بد فى هذين البابين من ملاحظة جهات الطبيعة و استعدادها . و لا اشكال فى اختلافها غلظة و لطافة حسب اختلاف الأمم .
فاختلاف الديانات فى المقامين . فإما « 5 » هو لاختلاف استعدادات الأمة فيختلف البعث كما أن النسخ تابع لاختلاف القوى الكاشفة كما قال تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 6 »
و الخاتمية تابعة لنهاية تلك القوة الكاشفة و لقد قال [ ص ]
لنهاية الكشف :
ما عرفناك حق معرفتك « 7 »
و الا فما سواها فهو مكشوف له صلى اللّه عليه و آله .
و إما فى باب المعارف فلا اختلاف فى اصل المبدأ و المعاد فى الديانات .
هامش
( 1 ) . تفسير قمى ، ج 2 ، ص 446
( 2 ) . كلينى : الكافى ، ج 2 ، ص 414
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 29
( 4 ) . فى الأصل : سموات
( 5 ) . فى الأصل : فإنما
( 6 ) . البقره ( 2 ) : 253
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 23