تعينها و العلم نفس ذلك الظهور الظلى الذى هو عين النفس فى مرتبه تجليها و إشراقها . و بالجملة لا اشكال فى معشوقية مثل هذه الحقيقة بحيث لا يشبع منهومه . [ كما قيل ] :
منهومان لا يشبعان « 1 »
فاذن لا بد و أن يحكم أن فى دار التحقق موجود هو صرف العلم و إلا فالعشق الكذائى لا معنى له مع ما عرفت من عصمة الفطرة و انها فى أحكامها معصومة .
الاشراق الثانى [ ان من جملة المعشوقات الفطرية ، القدرة التامة . ]
ان من جملة المعشوقات الفطرية ، القدرة التامة . بحيث ان حب المال
و الرئاسة و العشيرة و السلطنة و غيرها إنما هى لمحبوبية هذه المعشوقة بالذات و حيث أن لهذه الخصوصية مراتب و العشق لا ينتهى إلى مرتبة بل كلما وجد مرتبة منها يتوجه إلى الأعلى منها ، فلا بد و أن يكون فى دار التحقق موجودا واجدا لتمام القدرة و لا يشذ قدرة عن قدرته . و المراد منها كون الذات بحيث ان شاء فعل فعل و ان لم يشأ لم يفعل .
الإشراق الثالث [ ان من جملة الكمالات المعشوقة ، الحياة الصرفة ]
ان من جملة الكمالات المعشوقة ، الحياة « 2 » الصرفة . بحيث لا يكون لها حد محدود أزلا و أبدا و هى مناط العلم و القدرة و لذا عرفوها بالدراك الفعال الذى « 3 »
هما « 4 » من آثارها و حيث أنه علم بحت و قدرة بحتة « 5 » ، فمعشوق الفطرة هى
هامش
( 1 ) . كلينى : كافى ، ج 8 ، ص 46
( 2 ) . فى الأصل : الحيوة
( 3 ) . فى الأصل : الذين
( 4 ) . أى العلم و القدرة
( 5 ) . فى الأصل : بحته