أنه مدرك فاعل فهو حى ، و هذه أمهات الصفات و الأسماء . فهو اللّه العالم القادر الحى المريد المتكلم السميع البصير تعالى شأنه .
إطفاءات فطريه للنائرات الطبيعية
النائرة الأولى [ و هى انه يمكن أن يقال إن اللّه ماهية من الماهيات ]
و هى انه يمكن أن يقال إن اللّه ماهية من الماهيات ؛ غاية الأمر مجهولة الكنه .
اما إطفاؤها فنقول ان كان المراد منها ، الماهية « 1 » المرادفة للإنّية الوجودية ، فلا يخالف مقتضى الفطرة فتذعن بها و هى مجهولة الكنه أيضا كما سيأتى .
و إن كان المراد ما هو المصطلح منها و هى « الكلى الطبيعى » الذى لا يأبى عن الوجود و العدم ، فهى مع كونها مخالفة لمقتضى الفطرة فان معشوقها الاقتضاء البحت و الخير المحض لا يعقل انتزاع مفهوم الوجود عما لا يأبى عن الوجود و العدم و إن كان اعتباريا مضافا إلى سائر أدلة أصالة الوجود و أنه هو الأصيل فى دار التحقق . و على هذا فلا يكون من مقولة الجنس و إلا فيحتاج إلى الفصل المحصل له و لا فصل « 2 » و إلا فيلزمه الجنس فيتركب المبدأ . « 3 » فلا نوع و لا عرض « 4 » و إلا فله معروض و هو مقدم على عارضه ذاتا مع أنه أضعف من معروضه و الحاصل أن الوجود هو أولى بأن يكون متحققا و انه هو الحق تعالى .
النائرة الثانية [ ان لوجوده ماهية كسائر الممكنات ]
ان لوجوده ماهية « 5 » كسائر الممكنات حيث انها زوج تركيبى .
هامش
( 1 ) . فى الأصل : الماهوية
( 2 ) . فى الأصل : لا فصلا
( 3 ) . فى الأصل : مبدا
( 4 ) . فى الأصل : لا عرضا
( 5 ) . فى الأصل : مهية