نخالفهم في مسألة القلم ، فليس كما قال ، بل مذهبنا فيها كما ذكروه قال القاضي أبو
الطيب في كتاب الصلح من تعليقه : ولو حلف لا يكتب بهذا القلم وهو مبري
فكسره ، ثم براه وكتب به ، لم يحنث ، وإن كانت الأنبوبة واحدة ، لأن القلم اسم
للمبري دون القصبة ، وإنما تسمى القصبة قبل البري قلما مجازا ، لأنها ستصير
قلما ، قال : وكذا إذا قال : لا أقطع بهذا السكين ، فأبطل حدها ، وجعله في
ظهرها ، وقطع بها لم يحنث . قال : ولو حلف : لا يستند إلى هذا الحائط ،
فهدم ، ثم بني واستند ، إن بني بتلك الآلة ، حنث ، وإن أعيد بغيرها أو ببعضها ،
لم يحنث . والله أعلم .
وأنه لو حلف : لا يأكل من كسب زيد ، فكسبه ما يتملكه من المباحثات ،
العقود دون ما يرثه . ولو كسب شيئا ومات ، فورثه الحالف وأكله ، حنث ، ولو انتقل
إلى غيره بشراء أو وصية ، لم يحنث . ولك أن لا تفرق ، ويشترط لكسبه أن يكون
باقيا في ملكه . وأن الحلواء كل حلو ليس من جنسه حامض ، كالخبيص والعسل
والسكر دون العنب والإجاص والرمان ، والأشبه أن يشتر في إطلاق الحلو أن يكون
معمولا ، وأن يخرج منه العسل والسكر فالحلواء غير الحلو .
قلت : هذا الذي اختاره الرافعي رحمه الله هو الصواب ، وفي الحديث
الصحيح : كان يحب الحلواء والعسل . والله أعلم .
قال العبادي من أصحابنا في الرقم : لو حلف على الحلواء ، دخل فيه
المتخذ من الفانيذ والسكر والعسل والدبس والقند ، وفي اللوزينج والجوزينج
وجهان ، وأن الشواء يقع على اللحم خاصة دون السمك المشوي ، وأن الطبيخ يقع
على اللحم يجعل في الماء ويطبخ ، وعلى مرقتها وعن بعضهم أنه يقع على
روضة الطالبين — صفحة 76
مساهمون: النووي
ص٧٦