للماوردي أنه لو قال 0 إن أكلت خبزا أو لحما يرجع إلى مراده منهما ، فيتعلق اليمين
به .
فصل في مسائل منثورة . حلف : لا يدخل هذه وأشار إلى دار ،
فانهدمت ، حنث بدخوله عرصتها . ولو قال : لا أدخل هذه الدار فانهدمت ، نظر إن
بقيت أصول الحيطان والرسوم ، حنث ، وإن صارت فضاء ، فدخلها ، لم يحنث
على المذهب ، وبه قطع الأكثرون ، وجعله الامام على الوجهين فيمن قال : لا آكل
هذه الحنطة ، فأكل دقيقها . وكذا لو حلف : لا يدخل دارا أو بيتا ، فدخل عرصة
كانت دارا أو بيتا . ولو جعلت الدار مسجدا ، أو بستانا أو حماما ، لم يحنث
بدخوله ، ولو أعيدت الدار بغير الآلة الأولى ، فدخلها ، لم يحنث ، وإن أعيدت
بتلك الآلة فوجهان .
قلت : أصحهما الحنث . والله أعلم .
ولو حلف : لا يشم الريحان ، حنث بشم الضيمران دون الورد والبنفسج
والياسمين والنرجس والمرزنجوش والزعفران ، ويمكن أن يقال : هذا فيما إذا ذكر
الريحان معرفا ، فأما إذا نكره ، فقال : لا أشم ريحانا ، فيحنث بها كلها .
قلت : الظاهر من حيث الدليل ، ومن مقتضى كلام الأصحاب أنه لا فرق ،
ولا يحنث مطلقا بما بعد الضيمران . والله أعلم .
ولو حلف : لا يشم مشموما ، حنث بشم جميع ذلك ، ولا يحنث بشم المسك
والكافور والعود والصندل . ولو حلف : لا يشم الورد والبنفسج ، فشمهما بعد
الجفاف ، فوجهان ولا يحنث بشم دهنهما . ولو حلف : لا يستخدم زيدا ، فخدمه
من غير أن يطلب الحالف ذلك ، لم يحنث ، سواء فيه عبده وغيره . ولو حلف :
لا يتسرى فثلاثة أوجه ، الأصح المنصوص : أن التسري إنما يحصل بثلاثة أشياء :
روضة الطالبين — صفحة 73
مساهمون: النووي
ص٧٣