تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
رقيق ، ولا يثبت الاستيلاد ، وإن وطئها على ظن أنها زوجته الحرة أو أمته ، فالولد حر ، وفي ثبوت الاستيلاد قولان ، وكذا لو نكح أمة غر بحريتها ، فأولدها ، فالولد حر ، وفي ثبوت الاستيلاد إذا ملكها القولان ، ويجريان فيما لو اشترى أمة شراء فاسدا ، وأولدها على ظن الصحة ، أحدهما وهو القديم : يثبت ، لأنها علقت منه بحر ، وأظهرهما وهو الجديد : لا يثبت ، لأنها علقت في غير ملك اليمين ، فعلى القديم يكون أولادها الحادثون بعد ملكه من نكاح أو زنى لهم حكمها ، فيعتقون بموت السيد ، والحاصلون قبل أن يملكها ليس لهم حكمها ، وإن حصلوا بعد الاستيلاد ، لأنهم حصلوا قبل ثبوت الحق للام ، ولو ملكها وهي حامل من نكاح أو زنى ، ففي فتاوى القاضي حسين أنه لا يثبت لذلك الولد حكم الام بل يكون قنا للمشتري اعتبارا بحال العلوق .
فرع سبق في الكتابة إذا أولد الشريكان مكاتبتهما ، والقنة في معناها ، وذكرنا هناك المسألة مبسوطة .
فرع أولد مرتد أمته ، صارت مستولدة إن أبقينا ملكه ، وإن أزلناه لم يثبت الاستيلاد في الحال ، فإن أسلم ، فعلى القولين فيما إذا أولد أجنبية ، ثم ملكها ، وإن توقفنا في الملك ، فكذا في الاستيلاد .
فرع إذا أسلمت مستولدة كافر ، أو استولد أمته بعد إسلامها ، فقد ذكرنا في البيع أنه لا سبيل إلى بيعها ، وأنه لا يجبر على اعتاقها على الصحيح ، ولكن يحال بينهما ، وتجعل عند امرأة ثقة ، وكسبها له ، ونفقتها عليه ، فإن أسلم ، رفعت الحيلولة ، وإن مات ، عتقت . وهل للكافر تزويجها إذا جوزنا تزويج المستولدة ؟ وجهان حكاهما الصيدلاني ، أصحهما : لا ، وبه قطع القفال ، لانقطاع الموالاة . والثاني : نعم ، لأنه تصرف بالملك . وعلى الأول . قيل : لا يزوجها القاضي أيضا . وقال أبو إسحاق : يزوجها القاضي إذا أرادته والمهر للسيد ، وكذا يزوجها الحاكم إذا أراد السيد تزويجها ، وإن كرهت هي ، فتصير النفقة على الزوج قال أبو إسحاق : وهي
روضة الطالبين — صفحة 554 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض