تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
بالاستيلاد ، وحكم بهما ، ثم رجعا ، قال أبو علي : لا يغرمان ، لأن الملك باق فيها ، ولم يفوتا إلا سلطنة البيع ، ولا قيمة لها بانفرادها . قال الامام : فإذا مات السيد ، وفات الملك ، فالذي نراه وجوب الغرم عليهما للورثة ، كما لو شهدا بتعليق العتق ، فوجدت الصفة ، فحكمت بعتقه ، فرجعا ، غرما ، وفي تزويجها أقوال ، أظهرها للسيد الاستقلال به ، لأنه يملك بيعها ووطأها ، كالمدبرة . والثاني قاله في القديم : لا يزوجها إلا برضاها ، والثالث : لا يجوز وإن رضيت ، وعلى هذا هل يزوجها القاضي ؟ وجهان ، أحدهما : نعم بشرط رضاها ، ورضى السيد ، والثاني : لا ويجري الخلاف في تزويج بنت المستولدة ، فإذا جوزناه ، فلا حاجة إلى الاستبراء بخلاف المستولدة ، لأنها كانت فراشا له ، وابن المستولدة لا يجبره السيد على النكاح ، وليس له أن ينكح بغير إذن السيد ، فإن أذن ، فوجهان ، حكاهما الروياني في الكافي تخريجا من الخلاف في المستولدة . قلت : الصحيح والصواب الجواز ، والفرق ظاهر . والله أعلم .
فصل إذا زنى رجل بأمة ، فأتت بولد من زنى ، ثم ملكها ، لم تصر أم ولد له ، ولو ملك ذلك الولد ، لم يعتق عليه ، ولو أولد أمة غيره بنكاح ، ثم ملكها ، لم تصر أم ولد له على المذهب ، لأنها علقت برقيق ، والاستيلاد إنما يثبت تعبا لحرية الولد ، ولو ملكها وهي حامل منه ، فكذلك الحكم ، ولكن يعتق الولد عليه ، لأنه ملك ولده ، قال الصيدلاني : وصورة ملكها حاملا أن تضع لدون ستة أشهر من حين ملكها ، وأن لا يطأها بعد الملك ، وتلد لدون أربع سنين ، فأما إذا وطئها بعد الملك ، وولدت لستة أشهر من وقت الملك ، فيحكم بحصول العلوق في ملك اليمين وثبوت الاستيلاد وحرية الولد ، وإن أمكن كونه سابقا عليه ، أما إذا استولد أمة الغير بشبهة ، ثم ملكها ، فينظر إن وطئها على ظن أنها زوجته المملوكة ، فالولد