بالاستيلاد ، وحكم بهما ، ثم رجعا ، قال أبو علي : لا يغرمان ، لأن الملك باق
فيها ، ولم يفوتا إلا سلطنة البيع ، ولا قيمة لها بانفرادها . قال الامام : فإذا مات
السيد ، وفات الملك ، فالذي نراه وجوب الغرم عليهما للورثة ، كما لو شهدا بتعليق
العتق ، فوجدت الصفة ، فحكمت بعتقه ، فرجعا ، غرما ، وفي تزويجها أقوال ،
أظهرها للسيد الاستقلال به ، لأنه يملك بيعها ووطأها ، كالمدبرة . والثاني قاله في
القديم : لا يزوجها إلا برضاها ، والثالث : لا يجوز وإن رضيت ، وعلى هذا هل
يزوجها القاضي ؟ وجهان ، أحدهما : نعم بشرط رضاها ، ورضى السيد ، والثاني :
لا ويجري الخلاف في تزويج بنت المستولدة ، فإذا جوزناه ، فلا حاجة إلى
الاستبراء بخلاف المستولدة ، لأنها كانت فراشا له ، وابن المستولدة لا يجبره السيد
على النكاح ، وليس له أن ينكح بغير إذن السيد ، فإن أذن ، فوجهان ، حكاهما
الروياني في الكافي تخريجا من الخلاف في المستولدة .
قلت : الصحيح والصواب الجواز ، والفرق ظاهر . والله أعلم .
فصل إذا زنى رجل بأمة ، فأتت بولد من زنى ، ثم ملكها ، لم تصر أم ولد
له ، ولو ملك ذلك الولد ، لم يعتق عليه ، ولو أولد أمة غيره بنكاح ، ثم ملكها ، لم
تصر أم ولد له على المذهب ، لأنها علقت برقيق ، والاستيلاد إنما يثبت تعبا
لحرية الولد ، ولو ملكها وهي حامل منه ، فكذلك الحكم ، ولكن يعتق الولد عليه ،
لأنه ملك ولده ، قال الصيدلاني : وصورة ملكها حاملا أن تضع لدون ستة أشهر من
حين ملكها ، وأن لا يطأها بعد الملك ، وتلد لدون أربع سنين ، فأما إذا وطئها بعد
الملك ، وولدت لستة أشهر من وقت الملك ، فيحكم بحصول العلوق في ملك
اليمين وثبوت الاستيلاد وحرية الولد ، وإن أمكن كونه سابقا عليه ، أما إذا استولد أمة
الغير بشبهة ، ثم ملكها ، فينظر إن وطئها على ظن أنها زوجته المملوكة ، فالولد