أحق بحضانة الولد ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت صار الأب أحق بالولد ، إلا أن يكون
مميزا فيخاف أن يفتنه عن دينه فلا يترك عنده .
قلت : الصحيح الذي عليه الجمهور : أنه لا حضانة لكافر على مسلم ، كما
سبق في الحضانة ، ولا حضانة هنا للأب . والله أعلم .
فرع في فتاوى القفال : أن العبد إذا أولد جارية ابنه الحر ، لا حد عليه ،
ويثبت النسب ، دون الاستيلاد ، لأنه ليس من أهل الملك ، وأن المكاتب إذا أولد
جارية ابنه الحر ، فيحتمل أنه يبنى ثبوت الاستيلاد على الخلاف في أنه إذا أولد
جارية ، نفسه ، هل يثبت ؟ وأن من وطئ جارية بيت المال ، يحد ، ولا نسب ، ولا
استيلاد ، وسواء في هذا الغني والفقير ، لأنه لا يجب الاعفاف من بيت المال . وأنه
لو أعتق مستولدته على مال ، يجوز . ولو باعها نفسها ، صح على الظاهر ، لأن بيع
العبد نفسه ، إعتاق على الحقيقة .
فرع إذا أولد جاريته المحرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، لزمه الحد
في قول ، والتعزير على الأظهر . وعلى القولين يكون الولد حرا نسبيا ، وتصير هي
مستولدة ، قال الأصحاب رحمهم الله : ولا يتصور اجتماع هذه الأحكام ووجوب
الحد إلا في هذه الصورة على أحد القولين . واعلم أن أحكام المستولدة سبقت
معرفة في أبوابها فتركنا إعادتها .