صاحب التقريب والشيخ أبو علي . والثاني : نعم ، قاله الشيخ أبو محمد
والصيدلاني كالمدبر ، قال الامام : وعلى هذا يحتمل أن يقال : يعتق من رأس
المال ، ويحتمل من الثلث ، وإذا قلنا بالمذهب : إنه لا يجوز بيعها ، فقضى
قاض بجوازه ، فحكى الروياني عن الأصحاب أنه ينقض قضاؤه ، وما كان فيه من
خلاف بين القرن الأول ، فقد انقطع ، وصار مجمعا على منعه ، ونقل الامام فيه
وجهين .
فرع أولاد المستولدة إن كانوا من السيد ، فأحرار ، وإن حدثوا من نكاح أو
زنى ، فلهم حكم الام ، فليس للسيد بيعهم ، ويعتقون بموته ، وإن كانت الام قد
ماتت في حياة السيد . ولو أعتق السيد الام ، لم يعتق الولد ، وكذا حكم العكس كما
في التدبير بخلاف ما لو أعتى المكاتبة يعتق ولدها ، ولو ولدت المستولدة من وطئ
شبهة ، فإن كان الواطئ يعتقد أنها زوجته الأمة ، فالولد رقيق للسيد كالأم ، وهو كما
لو أتت به من نكاح أو زنى ، وإن كان يعتقدها زوجته الحرة أو أمته ، انعقد الولد
حرا ، وعليه قيمته للسيد . وأما الأولاد الحاصلون قبل الاستيلاد بنكاح أو زنى ،
فليس لهم حكم الام ، بل للسيد بيعهم إذا ولدوا في ملكه ، ولا يعتقون بموته ،
لأنهم حدثوا قبل ثبوت حق الحرية للام .
فرع المستولدة فيما سوى نقل الملك فيها كالقنة ، فله إجارتها واستخدامها
ووطؤها وأرش الجناية عليها وعلى أولادها التابعين لها ، وقيمتهم إذا قتلوا ، ومن
غصبها ، فتلفت في يده ، ضمنها كالقنة ، ولو شهد اثنان على إقرار السيد