إذا جنى على أجنبي ، وأدى النجوم وعتق ، ثم الواجب الأرش بالغا ما بلغ ، هذا هو
المذهب ، والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وقيل : فيه القولان .
المسألة الثالثة : إذا جنى عبد المكاتب ، فجنايته إما على أجنبي وإما على سيد
المكاتب ، وإما سيد سيده ، فإن كانت على أجنبي ، فله القصاص ، فإن عفا على
مال ، أو كانت الجناية موجبة للمال تعلق برقبته يباع فيه إلا أن يفديه المكاتب ، وهل
يفديه بالأرش أم بالأقل ؟ قولان ، وقيل بالأقل قطعا ، فإن قلنا بالأرش ، وكان قدر
قيمته ، أو أقل ، فله الاستقلال به ، وإلا فلا يستقل وفي جوازه بإذن السيد قولان ،
كتبرعه . وفي الوقت الذي تعتبر قيمة العبد فيه أوجه ، الأصح ، وظاهر نصه في
المختصر : يوم الجناية ، لأنه وقت تعلق الأرش ، والثاني : يوم الاندمال ،
والثالث : يوم الفداء ، والرابع : أقل القيمتين من يومي الجناية والفداء ، قال ابن
كج : هذا هو المذهب ، وهو نصه في الام قال : وعندي أن الحكم في جناية
المكاتب بنفسه إذا اعتبرنا قيمته كذلك ، هذا كله في عبد المكاتب الذي لم يتكاتب
عليه ، أما من يكاتب عليه كولده من أمته ووالده وولده إذا وهبا له حيث يجوز
القبول ، فليس له أن يفديه بغير إذن سيده وبإذنه قولان ، كتبرعه ، لأن فداءه
روضة الطالبين — صفحة 545
مساهمون: النووي
ص٥٤٥