تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شيئا من النجوم ، واختلفا ، فقال السيد : وضعت من النجم الأول ، وقال المكاتب : من الأخير ، أو قال : وضعت بعض النجوم ، فقال المكاتب : بل كلها ، صدق السيد بيمينه . ولو كاتبه على ألف درهم ، فوضع عنه عشرة دنانير ، لم يصح ، فإن قال : أردت قيمة عشرة دنانير من الدراهم ، صح . فلو قال المكاتب : أردت المعنى الثاني ، فأنكر السيد ، صدق السيد . ولو وضع عنه من الدراهم ما يقابل عشرة دنانير ، فهو مجهول عندهما ، ففي صحته وجهان ، بناء على الخلاف فيما لو أوصى بزيادة على الثلث وأجاز الوارث وهو جاهل بالزيادة ، ففي وجه ، لا يصح ، ويحمل على أقل ما يتيقن .
الحكم الثالث : تصرفات السيد في المكاتب ، وما يتعلق به ، وتصرف المكاتب ، أما القسم الأول ، ففيه مسائل : إحداها : في صحة بيع السيد رقبة المكاتب ، وهبته قولان ، الأظهر الجديد : بطلانه ، ومنهم من قطع به ، فعلى هذا لو أدى النجوم إلى المشتري بعد البيع ، فهل يعتق ؟ فيه الخلاف الذي نذكره إن شاء الله تعالى فيما لو دفع النجوم إلى مشتري النجوم . ولو استخدمه المشتري مدة ، لزمه أجرة المثل للمكاتب ، وهل على السيد أن يمهله قدر المدة التي كانت في يد المشتري ؟ قولان كما لو استخدمه السيد أو حبسه . وإن قلنا بالقديم فثلاثة أوجه ، الصحيح : بفاء الكتابة ، وينتقل إلى المشتري مكاتبا ، فإذا أدى إليه النجوم ، عتق وكان الولاء للمشتري . والثاني : يعتق بالأداء إلى المشتري ، ويكون الولاء للبائع ، ويكون انتقاله بالشراء كانتقاله بالإرث . والثالث : ترتفع الكتابة بالبيع ، فينتقل غير مكاتب ، وهو ضعيف . ولو قال أجنبي لسيد المكاتب : أعتق مكاتبك على كذا ، أو أعتقه عني على كذا ، أو مجانا ، فهو كقوله : أعتق مستولدتك ، وقد سبق في الكفارات ، ولا يجوز للسيد بيع ما في يد المكاتب ، ولا إعتاق عبيده ، ولا تزويج إمائه . الثانية : لا يصح بيع السيد نجوم الكتابة التي على المكاتب على المذهب ، ولا الاستبدال عنها على الصحيح ، فلو باعها ، لم يجر للمكاتب تسليمها إلى