تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
فلو أقام العبد بينة ، بأنه كاتبه في رمضان سنة كذا على ألف ، وأقام السيد بينة أنه كاتبه في شوال تلك السنة على ألفين ، فإن اتفقا أن الكتابة متحدة ، فكل بينة تكذب الأخرى ، فيتساقطان ويتحالفان . وإن لم يتفقا على الاتحاد ، فالبينة المتأخرة أولى ، لأنه ربما كاتب في رمضان ثم ارتفعت تلك الكتابة ، وأحدث أخرى . الثالثة : ولد المكاتب من زوجته المعتقة حر ، وولاؤه لمواليها ، فإن عتق المكاتب ، انجر الولاء إلى مواليه ، كما سبق في الولاء . فلو مات المكاتب ، فاختلف مولاه ومولى أم أولاده ، فقال مولاه : عتق بأداء النجوم ، ثم مات وجر ولاء أولاده إلي ، وأنكر مواليها ، فهم المصدقون باليمين ، وعليه البينة . وهل يكفيه شاهد ويمين ، أو شاهد وامرأتان ، أم يحتاج إلى شاهدين ؟ فيه الخلاف في النجم الأخير ، ويدفع مال المكاتب إلى ورثته الأحرار ، لاقرار السيد أنه مات حرا . ولو أقر السيد في حياة المكاتب بأنه أدى النجوم ، عتق ، وجر إليه ولاء ولده . الرابعة : كاتب عبدين في صفقتين ، أو صفقة ، وجوزناها ، ثم أقر أنه استوفى نجوم أحدهما ، أو أنه أبرأ أحدهما ، أمر بالبيان ، فإن قال : نسيته ، أمر بالتذكر ، ولا يقرع بينهما ما دام حيا ، وقيل : يقرع ، والصحيح الأول ، فإن بين أحدهما ، فصدقه الآخر ، فذاك ، وإن كذبه وقال : بل استوفيت مني ، أو أبرأتني ، فله تحليف السيد ، فإن حلف ، بقيت كتابته إلى أداء النجوم ، وإن نكل ، حلف المكذب ، وعتق أيضا . وإن لم يتذكر ، حلف لهما إذا ادعاه . وإذا حلف ، فوجهان ، أحدهما : يبقيان على الكتابة ، ولا يعتق واحد منهما إلا بأداء النجوم ، والثاني : تتحول دعوى المكاتبين ، فإن حلفا على الأداء ، أو نكلا ، بقيا على الكتابة ، وإن